بين السطور

شعبية الرئيس

6/20/2017 9:16:40 PM  
1190  
خـالد مـيري  

شعبية الرئيس

لو لم يتمتع عبدالفتاح السيسي بشعبية جارفة لما تمكنت مصر من أن تجتاز سنوات هي الأصعب والأخطر في تاريخها الحديث.. لو لم يتمتع الرئيس بحب الشعب والتفافه حوله لما تمكنت مصر من أن تخطو علي طريق بناء الدولة الحديثة وسط الأنواء العاصفة.
لم يتقدم عبدالفتاح السيسي طالبا الرئاسة لكن الشعب هو الذي طلب بطله ليمنحه الحكم، ويسير معه وحوله علي طريق استعادة الدولة المخطوفة وصناعة المستقبل.
بعد ٣ سنوات من العمل الشاق ليل نهار في حب مصر، مازال الشعب يؤمن برئيسه ويثق فيه.. يري معه نور المستقبل بعد أن تجاوزنا الليل الحالك.
منذ اللحظة الأولي له علي كرسي الرئاسة، وضع الرئيس حقوق الإنسان المصري أمام عينيه وحملها في عقله وقلبه، حقه في الحياة وسط إرهاب جبان يستهدف أرواح الأبرياء، حقه في العلاج وسط أمراض كثيرة علي رأسها فيروس سي الذي نهش أكباد المصريين لسنوات مضت، حقه في التعليم وسط التراجع المخيف في المستوي، حقه في مسكن بديل عن العشوائيات، حقه في لقمة صحية بديلة لوجبات ملوثة، حقه في كهرباء تنير حياته وتساعده علي العمل، حقه في طريق آمن لا يهدد حياته، حقه في هواء نقي، وكوب ماء نظيف، حقه في استثمارات ضخمة ومشروعات قومية توفر الملايين من فرص العمل، وقطعا حقه في التعبير عن رأيه بشكل سلمي، وبكل حرية، وما أنجزه السيسي في كل هذه الملفات خلال فترة قصيرة كان يحتاج لسنوات طوال.
حرم الرجل نفسه من أبسط حقوقه في النوم والراحة وتفرغ للعمل وحده ليمنح المصريين حقوقهم التي تم إهدارها علي مدار عشرات السنين.
يثق الشعب في أن رئيسه نظيف اليد والقلب، عفيف اللسان، يعرف الشعب زعيمه بعقله وقلبه ويري بعينيه، رئيسا لا يفرح إلا لابتسامة علي وجه طفلة صغيرة أو سيدة عجوز.. لا يرتاح حتي لا تضيع لحظة واحدة بغير عمل، هذه الثقة التي جعلت الشعب يتحمل سداد فاتورة الإصلاح الاقتصادي.. الرئيس اختار المصارحة والشفافية، والشعب قرر أن يتحمل حتي يكتمل البنيان.
قطعا هناك قرارات يمكن أن تختلف الآراء حولها.. وفي العالم كله تتقدم أو تتراجع شعبية الرؤساء بحسب الإنجاز مع كل قرار، ومصر ليست بدعاً بين الدول، لكن ما يميز مصر لن تجده في كثير من الدول.. شعب تعرض لمحنة عام الإخوان الأسود الذي كاد يضيع الدولة ويهدم أركان البلد، شعب خرج بالملايين ليتحرر من هذه الجماعة، وبطل لم يتردد لحظة في أن ينحاز للشعب، دولة تعرضت لمؤامرات خارجية تستهدف وجودها ومازالت، وإرهاب داخلي يستهدف حياة أولادها وتماسك شعبها، فالتف الشعب حول قائده ليتجاوز المطبات والمؤامرات، دولة تم استنزاف اقتصادها بالكامل في سنوات عجاف تفشي فيها الفساد ونُهب المال العام وتهريبه، فاختار الشعب أن يخوض مع رئيسه مصاعب الإصلاح الاقتصادي، وأن يتحمل لأنه الطريق الوحيد لبناء الدولة الحديثة.
الكلام عن شعبية الرئيس تجده غالبا علي لسان وأقلام مجموعة.. اختارت أن يكون حديث الشعبية هو البقعة التي يتم تسليط الأضواء عليها عند الخلاف في أي رأي أو حول أي قضية، علي أمل التأثير فيها والانتقاص منها.
الحقيقة أنه لا توجد دراسة علمية شافية كافية يمكن أن نستند إليها عند الحديث عن الشعبية، لكن المؤكد أن مصر ما كان يمكن أن تعبر كل هذه الأزمات والمخاطر لولا أن الشعب يلتف حول رئيسه.
قطعاً شعبية الرؤساء تتقدم وتتراجع مع كل خطوة أو قرار، لكن الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يهتم بالإنجاز بعيداً عن حديث الشعبية، من المؤكد أنه مازال الرئيس الذي يبادله الشعب حباً بحب وعملاً بعمل وإخلاصاً بإخلاص.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار