بين السطور

العيد .. والجيش

6/27/2017 7:22:56 PM  
1048  
خالد ميري  

العيد .. والجيش

العيد في مصر له طعم تاني، شكل تاني، ضحكة بريئة علي وجه طفل وطفلة.. ابتسامة رضا علي وجه عجوز، فرحة من القلب يعكسها وجه شاب، لمة عيلة.
العيد في مصر يعيدنا لأيام أخلاق القرية وجدعنة أولاد الحارة.. فنتمني أن تكون السنة كلها أعيادا.
مجتمع بأكمله يلتقط أنفاسه ويستعيد حساباته ويطرح همومه بعيداً، بعد صيام شهر كامل جاء العيد ليحتفل الجميع بفرح ومودة وقلوب صافية.
الشوارع في العيد حاجة تانية، في القاهرة وكل المحافظات شوارع خالية نظيفة بلا ضوضاء.. يرتاح الناس قليلاً من أزمة مرور خانقة تسرق الوقت والعمر، لا أحد ينكر الجهود المبذولة من رجال الشرطة في الشارع، لكن أزمة المرور تنفجر في وجه الجميع بعد أن عجزت الشوارع القديمة عن أن تستوعب هذا الكم من البشر والسيارات.. فكرة العاصمة الإدارية الجديدة جاءت في وقتها تماماً، فالقاهرة لم تعد تحتمل ولم يعد هناك وقت لإضاعته بحثا عن حلول لأزمة أصبحت مزمنة ولا حل لها إلا من خارج الصندوق.
الرئيس عبدالفتاح السيسي يسابق الزمن للانتهاء من المشروع الحيوي الذي سيسمح لبلد بأكمله وليس العاصمة فقط بأن يتنفس من جديد، ورجال القوات المسلحة يعملون ليل نهار.. في رمضان لم يتوقفوا، وفي الأعياد واصلوا العمل حتي تحصل مصر علي رئتها الجديدة في أسرع وقت.
وإذا كنا مازلنا نعيش فرحة العيد واحتفالاته فلا يمكن أن ننسي رجالا لم يعرفوا طعما لراحة في الأعياد، رجال الجيش والشرطة الذين لم يتوقفوا عن العمل ليل نهار، حتي نتمكن نحن من الاحتفال، الرئيس دعاهم لليقظة حتي لا يستغل أهل الشر فرحة العيد، وحتي لا يفسدوها علينا بحادث إرهابي جبان يحاول سرقة الفرحة من عيوننا وقلوبنا، والرجال لبوا النداء علي الفور، رأيناهم في الشوارع والميادين وأماكن التجمع ودور العبادة.. عيدهم في قلوبهم بعيدا عن الأهل والأحباب، فرحتهم بأن يروا الناس سعيدة دون أن يتمكن مجرم بلا دين أو قلب من تنغيص احتفالهم.
مصر العيد واللمة والفرحة والأخلاق يجب ألا تغيب عنا في الأيام القادمة، أخلاقيات الصيام والقيام وفرحة العيد يجب أن ترافقنا في كل الأيام، لا فائدة من دين إذا لم يرتق بالأخلاق. العبادة يجب ان تتحول إلي معاملات، يحترم الصغير الكبير، ولا يتهرب أحد من العمل، نساعد بعضنا البعض، نحب الخير ونتمناه لبلدنا ولكل الناس، لا تمييز ولا طائفية ولا قبلية، لا فضل لمصري علي مصري إلا بقدر ما يعطي من جهد وعرق.
صحيح أن بعض أهل الشر حاولوا إفساد فرحتنا بمحاولتهم الفاشلة للاساءة للجيش المصري العظيم، محاولات تتجدد بين حين وآخر علي يد كل كاره لمصر وشعبها، لكنها لا تزيد الشعب إلا التفافا حول جيشه ولا تزيد الجيش إلا تفانيا في العمل من أجل وطنه وشعبه.
هذا الجيش هو خير أجناد الأرض، يد تحمي ويد تبني.. هو جيش الشعب، ورجاله هم الاخوة والأبناء وأولاد العم. كل أسرة مصرية لها ابن يخدم وطنه في جيشه، ولهذا لم يكن غريبا أبدا أن الجيش لا ينحاز إلا للشعب، لا يعمل إلا من أجل الوطن، يحمي البلاد والعباد ويقود قاطرة التنمية والبناء.
لم تتوقف جماعة الإخوان الإرهابية وأزلامها عن محاولات الاساءة للجيش، لخدمة أجندات تستهدف »عمود الخيمة»‬ حتي تتمكن من هدم الخيمة علي رؤوسنا جميعا، لكن الشعب الواعي لا تزيده هذه المحاولات إلا حبا لجيشه ورجاله.
فشلوا في إفساد فرحتنا بالعيد.. وخرجنا جميعاً نحتفل معا، الشعب والجيش والشرطة إيد واحدة.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار