بين السطور

«ورثة إبليس» من غزة إلي بني غازي

7/10/2017 8:02:08 PM  
1129  
خـالد مـيري  

«ورثة إبليس» من غزة إلي بني غازي

لم يكن غريباً أن ترصد الأجهزة الأمنية المصرية اتصالات بالأقمار الصناعية بين الإرهابيين في سيناء وأجهزة مخابرات قطر وتركيا، الأحداث كلها أثبتت بالدليل القاطع أن الدعم المالي والمعلوماتي يصل لـ»ورثة إبليس»‬ في سيناء الحبيبة من تنظيم الحمدين الإرهابي وإرودغان الشر.
في عملية »‬البرث» لقن الجيش المصري دروسا في القتال والوطنية والتضحية للتكفيريين وكل من يقف بجوارهم أو خلفهم، سقط شهداء أبرار وهم يدافعون عن حق الشعب المصري كله في الحياة، ذهبوا إلي جنات الخلد بعد أن علمونا جميعا »‬يعني إيه كلمة وطن»، يعني حب وبطولة وتضحية ورجولة.. هو ده معني الوطن.
قبل استشهادهم قتلوا ٤٠ مجرما عدوا للإنسانية ودمروا عربات دفعهم الرباعية، في ملحمة جديدة تفتح الباب لمن يريد أن يتعلم، وتوقظ من في قلبه وهن.
الأرقام خلال ١٨ شهرا تكشف النجاح الكبير لمصر شعبا وجيشا وشرطة ورئيسا في مواجهة »‬ورثة إبليس». في ٢٠١٥ شهدت مصر ٥٣٢ عملية إرهابية بينها ١٢٠ في سيناء وحدها، في هذا العام ٢٠١٧ تراجعت العمليات الإرهابية إلي ٢٥ بينها ٦ فقط في سيناء، نجاح تحقق بجهد وعرق علي مدار ٢٤ ساعة لرجال الجيش والشرطة، بدماء زكية سالت علي رمال سيناء الطاهرة حتي تتخلص مصر من أوثان الإرهاب ومن يعبدونها.
في هذه الفترة قتل الرجال ٥٠٠ تكفيري ودمروا ١٣٠ سيارة دفع رباعي وأحرقوا ٢٥٠٠ مخبأ وضبطوا ١٠٢٥ طن متفجرات و١١٥ مليون جنيه.
هذا النصر الكبير في ساحة معركة الإرهاب لم يمنع مصر من أن تسير بخطوات سريعة في نفس الوقت علي طريق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وبناء الدولة الحديثة، »‬يد تبني ويد تحمل السلاح».. هذا شعار المرحلة للشعب المصري بأكمله وليس رجال الجيش والشرطة وحدهم.
الحرب علي الإرهاب تمتد ساحتها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.. واليد العليا لمصر لن تترك إرهابيا يختبئ في أي جحر دون أن تطوله، ورجال قواتنا المسلحة الذين يلتف حولهم الشعب بأكمله لن تغمض جفونهم قبل أن يقطعوا رقاب كل الإرهابيين ومن يقفون خلفهم، السلطة الفلسطينية وحماس أعلنتا تعاونهما مع مصر في حربها ضد الإرهاب، وغزة لن تعود سكنا ومأوي للتكفيريين، والجيش الوطني الليبي يتعاون مع رجالنا ولن نترك داعشياً حقيراً أو من يموله ليهدد حياة أولادنا في مصر أو إخوتنا في ليبيا.
رجال قبائل سيناء يستعيدون دورهم الوطني المجيد في حرب أكتوبر ١٩٧٣، وإخوتهم في كل محافظات مصر ينتظرون منهم الكثير لكشف مخابئ الجرذان ودكها علي من فيها.
الشعب يحتفي ببطولات جيشه ويساند رجاله، الجميع يتمنون لو كانوا علي خط النار، يتمنون الشهادة ويرفعون شعار »‬نموت.. نموت.. وتحيا مصر»، وستحيا بعرق وجهد كل أولادها، أما مناضلو الفيس بوك والتكييف فعليهم أن ينتبهوا قبل فوات الأوان.. فلن يحقق أحد مكاسب علي جثث الشهداء، في معركتنا ضد الإرهاب الكل لابد أن يكون كالبنيان المرصوص.. لا مكان لمتخاذل، هذا وقت العمل وليس الكلام.
حربنا ضد الإرهاب مستمرة حتي النفس الأخير لآخر إرهابي، ومعركتنا للبناء والتنمية مستمرة حتي نري مصر الحديثة التي نتمناها جميعا، لكن هذا لن يشغلنا عن معركة قطع أذرع تمويل وتدريب الإرهابيين وتوفير الغطاء السياسي لهم، لن نترك تنظيم الحمدين يبعثر ملياراته من الدوحة علي الإرهابيين، ولن نترك سلطان الشر في أنقرة يحتضن الإرهاب، ويغذيه.. هؤلاء لم يقرأوا التاريخ ولا يعرفون الجغرافيا، مصر انتصرت وستنتصر رغم أنف كل حاقد أو كاره.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار