السمر الشداد

بين السطور

7/20/2017 8:17:04 PM  
1174  
خـالد مـيري  

بين السطور

عندما رسم ضباط الشرطة بأجسادهم لوحة - الشرطة والجيش والشعب - إيد واحدة، كان الرجال السمر الشداد يسجلون ما وقر في قلب وعقل كل مصري يحب بلده ويخاف عليها، ويعمل من أجل مستقبلها المشرق الذي تلوح أنواره في الأفق.
عندما احتفلت مصر بتخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة الرجال، كانت تحتفل بعصر تجمع فيه كل أولادها حول بلدهم، يبذلون العرق والدماء للحفاظ علي كل حبة رمل، يضربون الإرهاب في مقتل بيد من حديد وباليد الأخري يشاركون في ملحمة البناء والتنمية.
هذه هي مصر الجديدة التي احتفلت مع رئيسها عبد الفتاح السيسي بتخريج ١٧٩١ ضابط شرطة و٢٢٩ ضابطاً متخصصاً أمس الأول، رجال عاهدوا الله والوطن وأقسموا امام الرئيس بالولاء للوطن وحماية ترابه ومواطنيه.
الاحتفال الذي شهد عروضا فنية وقتالية عالية المستوي، أكد الجاهزية الكاملة لرجال الشرطة الجدد للانضمام إلي زملائهم الأبطال في كل مكان يعملون فيه بطول مصر وعرضها، رجال يحملون الأمانة وهم يواجهون الإرهاب ويحاصرونه ببسالة، ولا ينسون دورهم في الأمن الجنائي وفرض القانون في كل مدينة وقرية ونجع.
ذكري شهداء مصر من رجال الجيش والشرطة لا تغيب عن أي احتفال يشارك فيه الرئيس السيسي، يشعر الرجل ومعه كل الشعب بالامتنان لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجال قدموا أرواحهم الطاهرة ثمنا للحفاظ علي وطنهم وتمكين الشعب من الحياة، تضحياتهم كانت وستظل حية في وجدان كل المواطنين.
وكم كانت كلمات الرئيس إلي »عاليا»‬ ابنة الشهيد البطل ياسر الحديدي مؤثرة، كلمات خرجت من القلب فوصلت إلي قلب »‬عاليا» وقلوب كل أبناء الشعب، الرئيس اخبرها »‬انه عارف ان ما فيش حد ممكن يعوضها عن باباها البطل»، لكنه وهو رئيس الجمهورية سيظل تحت امرها وإلي جوارها طوال العمر، كلمات صادقة وقرت في يقين الصغيرة فانطلقت تقول انها ستلتحق بكلية الإعلام وبعدها بأكاديمية الشرطة حتي تكمل مهمة والدها البطل، وبكينا معها وهي تقول »‬إن مصر كلها ابطال وكل ما يموت شهيد ألف غيره بيتولد».
في كلمات الرئيس ورد الطفلة الصغيرة اجابة شافية لمن يسأل كيف نجحت مصر في تحقيق كل هذا النجاح في حربها ضد الإرهاب، في نفس الوقت الذي تسير فيه بخطي ثابتة علي طريق البناء والتعمير.
إنها مصر التي يتسابق أبناؤها بعشرات الآلاف سنويا للالتحاق بكلية الشرطة والكليات العسكرية، ليس بحثا عن منصب أو جاه ولكن بحثا عن مكان لخدمة الوطن والشهادة في سبيله، إنها مصر التي يواجه فيها ضابط الشرطة الإرهاب في الوقت الذي يحفظ فيه الأمن في أقسام الشرطة ويؤدي عمله في الجوازات والمرور وكل إدارات العمل المختلفة، فلا تشغلهم مهمة عن أخري، وغالبا ما يتواصل غيابهم عن بيوتهم لأيام وأسابيع، لا يشكون ولا يرتاحون إلا عندما يتأكدون أن الأمن مستتب وكله تمام.
وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار أكد انه ورجال الشرطة عازمون علي تطهير مصر من دعاة الشر، الوزير بدأ كلمته بأن العالم كله أنصت للرئيس السيسي عندما قدم للجميع التشخيص الكامل لداء الإرهاب، والأهم العلاج الشافي إذا التزمت دول العالم بهذا التشخيص وأرادت الشفاء.
الفرحة الكبيرة في عيون الخريجين وأهاليهم تكشف عن حب وانتماء ورغبة في العمل والعطاء، علي درب رجال يصلون الليل بالنهار حتي يسود الأمن كل ربوع الوطن.
وغدا تتواصل احتفالات مصر، عندما يشهد الرئيس حفل تخريج الدفعات الجديدة من الكليات العسكرية، مصنع الأبطال ومهد الرجال.
مصر فرحانة بأولادها، والشعب يثق ان القادم أفضل.. فالإرهاب يضيق الخناق عليه كل يوم، وطريق المستقبل أصبح واضحا، والشعب يلتف حول رجال جيشه وشرطته وحول رئيسه وهو يعرف جيدا اننا بدأنا بالفعل بناء مصر الحديثة التي نتمناها جميعا.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار