نبض السطور

للشباب .. أكاديمية رئاسية

8/29/2017 8:28:27 PM  
6235  
خـالد مـيري  

للشباب .. أكاديمية رئاسية

في نوفمبر 2016 كانت الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب مجرد توصية صدرت عن المؤتمر الوطني الأول للشباب بشرم الشيخ، وقبل مرور 10 شهور صدر القرار الجمهوري بإنشاء الأكاديمية أمس الأول ليبدأ العمل بها أول أكتوبر القادم.
لم يعرف الشباب ولم تعرف مصر مع الرئيس عبدالفتاح السيسي معني أن تصدر توصيات ليتم حفظها في الأدراج، هذه الكلمات انتهي عصرها، مع الرئيس السيسي يعرف الجميع أنه عندما تصدر توصيات فهي لا تصدر إلا لتنفذ، ولهذا لم يكن مفاجئا أن يصدر القرار الجمهوري قبل مرور ١٠ شهور من صدور التوصية، وبعد أن اكتمل بنيان مقر الأكاديمية بمدينة السادس من أكتوبر علي مساحة 10 آلاف متر مربع.
في شهور قليلة وفي صمت تام تم إنشاء هذا الصرح الضخم، لم يشعر أحد إلا والبنيان قد اكتمل، في هدوء وبعيداً عن الضجيج يتم إقامة مشروعات عملاقة بعيداً عن عيون أهل الشر، مصر تبني المستقبل.. وعلي طريقه تسير بخطوات ثابتة.
 الإنجاز الضخم في شهور قليلة كانت تحكمه رؤية، فالأكاديمية تم تصميم المنشآت ونظام التعليم بها علي غرار المدرسة الوطنية للإدارة الفرنسية، والعمل سيبدأ أول أكتوبر بالتعاون مع هيئات ومعاهد ومؤسسات علمية دولية.
العمل سيبدأ لتنفيذ الرؤية وتحقيق الهدف، بخلق كوادر شبابية تتمتع بتدريب عال قادرة علي إدارة وتولي المناصب الحكومية، لعلاج النقص الكبير في الكوادر المدربة بمختلف الوزارات والهيئات الحكومية.. ولهذا كان طبيعيا أن تشمل برامج التدريب أسس التخطيط والعلوم السياسية والاقتصادية، وإنشاء وإدارة المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وعلوم الأمن القومي، وتحت مظلة الأكاديمية ستتكامل كل مبادرات تدريب وتأهيل الشباب في الجهاز الإداري، والتدريب المهني والقطاع الخاص.
اختيار نموذج المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا لم يأت من فراغ بل للاستفادة من تجربة نجحت منذ إنشائها عام 1945، وأرست نظاماً ديمقراطياً تلتزم به كل مؤسسات الدولة في تعيين القيادات وكبار الموظفين، ومن أبرز خريجيها رؤساء فرنسا جاك شيراك وفرانسوا أولاند وإيمانويل ماكرون، والرئيس المؤقت بعد ثورة يونيو العظيمة المستشار عدلي منصور.
الأكاديمية الجديدة ستتبع رئيس الجمهورية مباشرة وهي ضمانة أكيدة للجدية والعمل والالتزام والشفافية، وتعتبر استكمالا لبرنامج تأهيل الشباب للقيادة الذي تخرج منه حتي الآن 500 شاب ويستعد لتخريج 500 آخرين.
في ختام مؤتمر الشباب الناجح والمبهر بالإسكندرية في يوليو الماضي أكد الرئيس السيسي انه يضع مصر أمانة في يد شبابها لأنه يثق في قدرتهم علي حمايتها والحفاظ عليها، الشباب الذي يؤكد في كل يوم حبه وانتماءه لتراب هذا الوطن، الشباب الذي لا يبخل بجهد أو عرق أو دم من أجل بلده.. هذا الشباب استحق تحقيق حلمه وتحويل توصيته إلي حقيقة بإنشاء الأكاديمية، الرئيس يؤمن بشباب بلده وبقدرتهم علي صنع المستحيل وتحدي التحدي، ولهذا لم يبخل البلد عليهم بهذا الإنجاز الضخم الذي تحقق في شهور قليلة، ليصبح في خدمتهم ويساهم في إعداد الكوادر التي نحتاجها في المناصب القيادية.
عندما تمتلك رؤية فمن المؤكد انك ستكون قادراً علي تحويل احلامك لواقع وتحقيق طموحاتك، مصر تمتلك رؤية لشبابها لمنحهم حقهم في التأهل للقيادة، ومنذ انطلاق المؤتمر الأول للشباب والرؤية تتحول إلي واقع وتوصيات يتم تنفيذها.
يثق الشباب والشعب أن القادم أفضل مع الرئيس السيسي، ويثق الرئيس ان الشباب قادر علي بناء مصر الحديثة التي طالما حلمنا بها جميعا.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار