قادة البريكس في انتظار السيسي

نبض السطور

9/3/2017 8:07:10 PM  
6151  
يكتب من الصين خـالد مـيري  

نبض السطور

لا يعرف الرئيس عبد الفتاح السيسي معني الراحة.. ولا يشعر بالسعادة إلا وهو يبذل قصاري جهده من أجل مصر وشعبها.. في إجازة العيد سافر السيسي بالأمس ١٠ ساعات كاملة داخل الطائرة من مصر إلي مدينة شيامن الصينية، لحضور اجتماعات قادة دول البريكس بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينج.
تحت عنوان شراكة أقوي لمستقبل أفضل يجتمع قادة البريكس، وهم رؤساء الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، الدول الخمس صاحبة الاقتصادات الأسرع نمواً في قارات الدنيا الخمس، وتمتلك ٢٢٪ من الناتج العالمي واحتياطات تفوق ٤ تريليونات دولار، المنظمة مقرها مدينة شنغهاي الصينية وبدأت فكرة التجمع عام ٢٠٠٦، ويصل حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الخمس إلي ٢٠ مليار دولار.
قبل مرور عام علي مشاركة مصر كضيف شرف في اجتماعات قمة العشرين بالصين وبدعوة منها، يعود الرئيس السيسي ليشارك في قمة البريكس بدعوة أيضا من الرئيس الصيني، مشاركة تعكس حرص الرئيسين السيسي وبينج علي دفع وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين لآفاق غير مسبوقة، استكمالا للشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين.
مصر الدولة العربية الاولي التي تتم دعوتها لهذا التجمع المهم، وقادة الدول الخمس ينتظرون اليوم وغداً سماع الكلمتين المهمتين للرئيس السيسي، الكلمة الأولي أمام منتدي أعمال دول البريكس والثانية غداً أمام قادة التجمع في الحوار الاستراتيجي حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية، الرئيس سيشرح في الكلمتين خطط الإصلاح الاقتصادي التي قامت بها مصر وتفاصيل قانون الاستثمار الجديد الذي يفتح الباب أمام الاستثمارات العالمية في مصر التي تحقق للمستثمرين العائد الأعلي في العالم، كما سيشرح مدي خطورة ظاهرة الإرهاب وضرورة التعاون العالمي في مواجهتها والضرر الذي تسببه في تعطيل حركة الاستثمار والتنمية في العالم.
مشاركة مصر في القمة المهمة شهادة نجاح واعتراف دولي جديد بنجاح الإصلاح الاقتصادي، ونجاح الجهود الكبيرة في مواجهة الإرهاب ومحاصرته.. وهو ما يجعلها مؤهلة بشكل كامل للانضمام لهذا التجمع المهم، خاصة إذا أضفنا لذلك عوامل الجغرافيا والتاريخ والنمو الكبير للناتج المحلي، ويتنافس للانضمام لهذا التجمع دول تركيا ونيجيريا والارجنتين وإندونيسيا، لكن لم تتم دعوة أية دولة منها للمشاركة في القمة الحالية.
وعلي هامش القمة يعقد الرئيس السيسي ثلاثة لقاءات مهمة، الأول مع الرئيس الصيني وهو القمة الخامسة التي تجمعهما خلال ٣ سنوات، حيث سيتم بحث كل قضايا التعاون الثنائي الناجح مع وصول حجم التبادل التجاري الي ١١ مليار دولار.. وسيتم بحث كل القضايا المهمة بالمنطقة والتوقيع علي اتفاقات جديدة اقتصادية وتجارية، مع متابعة إنشاء الصين القطار الكهربائي بتكلفة ٧٤٠ مليون دولار، والمنحة الصينية بقيمة ٤٥ مليون دولار للقمر الصناعي المصري الجديد، كما يلتقي الرئيس السيسي مع الرئيس الروسي بوتين في سابع قمة تجمعهما معا.. حيث سيتم بحث كل قضايا المنطقة من سوريا لليبيا واليمن، وبحث عودة الطيران والسياحة الروسية، ومتابعة مفاوضات محطة الضبعة النووية التي اقترب مجلس الدولة من مراجعة عقدها ليتم التوقيع عليه وينطلق العمل، كما سيلتقي الرئيس في قمة مهمة أيضا مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي.
قمة البريكس تناقش أولويات عملها خلال ما تبقي من عام ٢٠١٧ وهي تعميق التعاون بين دولها وتطوير الحوكمة العالمية للحفاظ علي السلام والاستقرار العالمي، وتحسين النظام المالي والنقدي العالمي وبناء شراكات أوسع بين الدول، ومنح أولوية  لدعم التنمية بالدول النامية.
وكلها قضايا تهم مصر ويجب ألا تغيب عنها، لهذا سافر الرئيس في العيد إلي الصين، فمصر كانت وستظل الأولوية الأولي والوحيدة في جدول أعماله.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار