الشرق يفتح أبوابه لمصر وطريق الصداقة من حرير

نبض السطور

9/5/2017 7:20:43 PM  
6211  
خـالد مـيري يكتب من الصين  

نبض السطور

قبل مرور ساعات علي القمة المهمة للرئيس عبدالفتاح السيسي مع الرئيس الروسي بوتين، التي أكدت عمق وقوة علاقات البلدين والرغبة المشتركة في تقويتها علي كل المسارات، جاءت القمة المصرية الصينية أمس لتؤكد أن الشرق يفتح أبواب التعاون مع مصر علي مصراعيها، في علاقات صداقة قوية بطول طريق الحرير الذي يتم إحياؤه.. صداقة تحترم الأولويات الوطنية لكل دولة ليتعاون الجميع يدا بيد من أجل بناء النهضة الشاملة.
الود الكبير كان العنوان الأبرز للقاءين، فبوتين عندما تأخر المترجم في ترجمة جملة الرئيس وهو يسأله كيف حالك تعمد الرد بصوت عال  ليكرر كلمة ممتاز ليضحك الرئيسان والحضور ويؤكد علي صداقة قوية، وكررت وسائل الإعلام الروسية إذاعة هذا المقطع، والرئيس الصيني أصر في حفل العشاء والحفل الموسيقي أول أمس وأثناء التقاط الصورة التذكارية قبل جلسة البريكس أمس علي أن يكون الرئيس السيسي إلي جواره ليتوسطا الصورة مع الرئيس الروسي بوتين، رغم وجود زعماء ١٠ دول بينهم ٥ أعضاء في البريكس و٥ من الضيوف، حرص يؤكد الأولوية التي تحظي بها مصر السيسي في علاقتها بالتنين الصيني.
وكان لقاء القمة الذي جمع السيسي وبينج ترجمة حقيقية لهذه الصداقة الحريرية، عندما أكدا علي عمق روابط الصداقة والشراكة الاستراتيجية والعمل علي تعزيزها في كل المجالات، والتنسيق الكامل حول كل القضايا إقليميا ودوليا، والعمل يدا بيد لتحقيق النهضة الشاملة في إطار احترام الأولويات الوطنية وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
لقاء أعقبه توقيع ٣ اتفاقات تعاون جديدة، الأول بمنحة صينية ٤٥ مليون دولار للقمر الصناعي مصر سات -٢ والثاني لتنفيذ مشروع القطار الكهربائي لربط مدينة السلام بالعاشر من رمضان وبلبيس بتمويل صيني ٧٣٩ مليون دولار، والثالث للتعاون بين وزارتي الداخلية المصرية والأمن العام الصيني، كما التقي الرئيس مع رؤساء كبري الشركات الصينية ليؤكد لهم علي أن مصر أصبحت بيئة صديقة للاستثمار خاصة بعد القوانين الجديدة والاصلاح الاقتصادي وأنها تنتظر المزيد من استثماراتهم، وكان وزير الكهرباء د. محمد شاكر قد وقع مع نظيره الصيني قبلها بيوم -بحضور د. سحر نصر وزيرة التعاون الدولي والاستثمار- اتفاقاً استثمارياً بمليار دولار لزيادة قدرة الشبكة القومية للكهرباء بمصر، بينما يقوم المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة اليوم بافتتاح الدورة الثالثة لمعرض الصين والدول العربية ومصر ضيف الشرف، وافتتاح المعرض الثقافي والسياحي المصري، مع توقيع مذكرة تفاهم للتعاون السياحي، وهي دفعة جديدة لعلاقات اقتصادية قوية وصلت بحجم التبادل التجاري بين البلدين إلي ١١ مليار دولار مع زيادة في الصادرات المصرية، وفي الطريق استثمارات صينية جديدة مع تدفق للسياح الصينيين وفتح الباب لزيادة الصادرات إلي الصين.
ومع اتجاه مصر شرقا كانت القمة التي جمعت الرئيس مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، ليتم الاتفاق علي زيادة الاستثمارات الهندية بمصر والتي وصلت ٣ مليارات دولار والتنسيق الكامل في المواقف أمام كل المحافل الدولية.
في نفس الوقت لم تغب افريقيا عن قلب وعقل الرئيس فالتقي مع رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما عضو بريكس، وكان الاتفاق علي إنشاء طريق القاهرة - كيب تاون والتنسيق في مواجهة الإرهاب والتطرف والتأكيد علي أهمية الوصول لحلول سلمية لنزاعات القارة السمراء.
وفي كلمته أمام تجمع بريكس أكد السيسي أن مصر تستكمل بناء المستقبل وتمتلك برنامجاً طموحاً للنمو الإقتصادي وفق أهداف وطنية خالصة، وأن الشباب هم ركيزة الإصلاح وقاطرته، وأشار إلي أن تنفيذ أجندة ٢٠٣٠ يتطلب نظاماً اقتصادياً عالمياً عادلاً وشفافاً بمشاركة الدول النامية، وأكد أن مصر تؤيد تجمع البريكس وأهدافه ومواقفه ولديها الكثير لتقدمه للتجمع الآن ومستقبلا من أجل مستقبل أكثر إشراقا لشعوبنا.
انتهي العمل الشاق علي مدار يومين للرئيس في الصين، ليواصل رحلة العمل في زيارة تاريخية تبدأ اليوم لفيتنام.
لا يعرف السيسي معني الراحة إلا وهو يعمل من أجل مستقبل مشرق لمصر.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار