القاهرة .. القدس .. بغداد

نبض السطور

12/10/2017 7:26:26 PM  
1082  
يكتب من بغداد خـالد مـيري  

نبض السطور

القدس والإرهاب والصحافة الحرة المسئولة، ثلاث قضايا مهمة شغلت كل الصحفيين العرب خلال اجتماعهم المهم علي مدار ثلاثة ايام في بغداد.
نجح ترامب والصهاينة في اجبار كل العرب علي تجاوز الخلافات الصغيرة والتوحد خلف قضاياهم الكبيرة، دفاعا عن أوطانهم وأمتهم ومقدساتهم، وكان لا بد ان يتصدر القدس الشريف مشهد اجتماعات الصحفيين العرب فكان الاجماع علي إطلاق اسم دورة القدس علي اجتماع بغداد، الذي شارك فيه كل نقابات وجمعيات واتحادات الصحافة والإعلام بوطننا العربي،  وصدر بيان واضح لا يكتفي بالرفض الكامل والادانة للجريمة الامريكية مكتملة الأركان.. لكنه تضمن ١٦ قرارا محددا ليتحمل الصحفيون واجبهم المقدس، وأولها اعتبار القدس عاصمة دولة فلسطين عاصمة دائمة للصحافة والاعلام في وطننا العربي، مع تحديد خطوات للتحرك إعلاميا دفاعا عن القضية الأولي لأمتنا العربية، القضية التي ضحت مصر في سبيلها بالدماء الزكية وما زالت هي قضيتها الاولي.
وكان حضور الكاتب الكبير مكرم محمد احمد رئيس المجلس الأعلي للإعلام والأمين العام الأسبق للاتحاد لافتا، وهو يتحدث عن دور الصحافة والإعلام حتي لا تضيع القدس علي يد هذا الجيل لأنها جريمة لا تغتفر مؤكدا ان قوة العرب في وحدتهم، وفي اتخاذ إجراءات واضحة محددة ضد هذا الاٍرهاب الصهيوني، وعدم السماح للجماعات الإرهابية بأن تستثمر هذا الحدث لتطل برأسها القبيح في شوارعنا، فالتظاهر حق مشروع لكن التخريب جريمة  ، ومطالبا بأن تستكمل فتح وحماس إجراءات المصالحة التي ترعاها مصر، فإذا انقسم الشعب الفلسطيني ضاعت القضية ،كما أكد علي الدور المهم للصحافة الحرة المسئولة في الدفاع عن قضايا امتنا.
كما كانت مشاركة الكاتب الكبير كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة مؤثرة، وهو يتحدث عن ضرورة التحرك العربي الجماعي دفاعا عن القدس وكل قضايا امتنا.. مؤكدا قدرة العرب علي تحقيق المستحيل اذا تجاوزوا الخلافات والاختلافات، وكان عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين حاضرا وفاعلا في كل الجلسات والنقاشات.
مع بداية الاجتماع أعلن د. حيدر البغدادي رئيس وزراء العراق نجاح الجيش العراقي في تحرير كامل حدوده مع سوريا من تنظيم داعش الإرهابي، فكانت فرحة عربية كبيرة بهذا النصر، الذي نهنئ عليه الدكتور البغدادي والشعب والجيش العراقي وزملاءنا الصحفيين العراقيين، ومن هذا النصر انطلق الحوار شاملا حول الإرهاب الجبان الذي يهدد امتنا العربية وتدعمه دول وأجهزة مخابرات، واتفق الجميع علي الدور المهم لرجال الصحافة والإعلام في هذه الحرب دفاعا عن الوطن والأمة، فالإرهاب يستهدف الحاضر والمستقبل، والمواجهة الفكرية ضرورة حتمية وواجب علي الصحفيين عقل الأمة ان يتصدروا مشهد هذه المواجهة، وكان الاجماع علي مساندة مصر وكل الدول العربية التي تواجه الإرهاب في هذه الحرب حتي النصر الكامل علي هذا العدو الذي لا دين له ولا وطن، وبكلمات واضحة تحدث مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين ورئيس اتحاد الصحفيين العرب  عن مصر مؤكداً انها عمود الأمة العربية واستهدافها هو استهداف لكل العرب وقوة مصر هي قوة لكل العرب، ومصر تفتح ابوابها لكل الصحفيين العرب ويشعر كل العرب انها بلد الجميع، وهو ما يستوجب توجيه الشكر لمصر الشعب والقيادة.
أما عن حرية الصحافة فالمؤكد ان الصحافة الحرة المسئولة التي تحصل علي المعلومات من مصادرها وتنقلها للرأي العام بمهنية وموضوعية، هي الصحافة القادرة علي الدفاع عن قضايا الأمة العربية وعن القدس الشريف ومواجهة شياطين الإرهاب، لا احد يريد أو يبحث عن حرية مطلقة، والصحفيون العرب يؤمنون بدورهم الوطني والقومي وبأن كل حرية ترتبط بمسئولية وتنظيم.
من القاهرة قلب الأمة النابض وجيشها القوي الذي ما زال حارسا أمينا علي حدودها ومستقبلها.. بعد ان نجح أعداء الأمة في تدمير الجيوش العربية الاخري، انطلقنا إلي بغداد لنشارك شعبها العربي فرحته بالنصر علي الإرهاب وبداية بناء دولته التي يريدها كل العرب قوية كما كانت.. وفي بغداد كان الاجماع علي ان القدس عاصمة فلسطين رغم أنف الصهاينة، لا خلافات الآن بيننا فالكل يعرف ان العدو لا يستهدف القدس وحدها، العدو يستهدفنا جميعا بمحاولات التقسيم والتفتيت وهدم الدول والجيوش، يستهدفنا بالإرهاب الجبان.
قوة العرب في وحدتهم، والقدس لن تضيع مادام بداخلنا قلوب تنبض، ووحدة الشعوب والدول العربية قادرة علي تحقيق المستحيل والنصر قريب.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار