الحلم النووي.. يخرج للنور 

نبض السطور

12/11/2017 7:21:18 PM  
965  
بقلم: خـالد مـيري  

نبض السطور

بعد السد العالي ومصانع الحديد والصلب بأسوان وصلت العلاقات الإستراتيجية بين مصر وروسيا إلي قمتها أمس، مع توقيع اتفاق إقامة المحطة النووية بالضبعة علي ساحل البحر المتوسط.
علي مر التاريخ تميزت علاقات البلدين بالقوة والتعاون الذي يحقق مصالح الشعبين، لهذا لم يكن غريباً أن تحظي زيارة الزعيم الروسي بوتين إلي مصر والقمة التي جمعته بالزعيم عبد الفتاح السيسي بهذا الترحيب الكبير من الشارع المصري، وسط اهتمام عالمي غير مسبوق، ولم يكن توقيع د. محمد شاكر وزير الكهرباء مع رئيس شركة روس أتوم علي عقد إنشاء المحطة النووية إلا ترجمة علي أرض الواقع لعلاقات راسخة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتعاون وثيق في كل الملفات الإقليمية والدولية.
الحلم الذي طال انتظاره بأن تعرف أرض مصر استخدام أعلي تكنولوجيا نووية خرج أخيراً للنور، تكنولوجيا هي الأفضل والأكثر أمانا علي مستوي العالم، في خطوة جبارة علي طريق بناء مصر الحديثة  ، خطوة تأخرت كثيراً وما كانت ستخرج إلي النور إلا علي يد زعيم يمتلك الرؤية وقادر علي الفعل وهو الرئيس السيسي.
القمة المصرية الروسية بالقاهرة انطلقت من تحقيق الحلم النووي إلي مناقشة ٦ملفات مهمة للبلدين والشعبين، فاتفق الزعيمان علي التوسع غير المحدود في العلاقات الاقتصادية والتجارية.. بإنشاء منطقة صناعية روسية في قناة السويس لتكون الأكبر بالمنطقة ومركز تصدير الصناعة الروسية لأفريقيا والشرق الأوسط، مع زيادة التبادل التجاري بشكل غير مسبوق وتلبية احتياجات مصر من القمح، والملف الثاني توسيع التعاون العسكري الكبير بين البلدين بما يلبي احتياجات الحرب علي الاٍرهاب، وتعزيز تبادل المعلومات للتصدي للعمليات الإرهابية.. ومنع انتقال الإرهابيين عبر أراضي الدول المختلفة.
وكان الاتفاق علي التنسيق الكامل في الملفات الإقليمية والدولية بما يحقق الأمن القومي للبلدين الصديقين، ففي أهم ثلاثة ملفات كان الاتفاق واضحاً علي عدم جدوي القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وعلي أهمية الالتزام بالقرارات والشرعية الدولية، وعدم تعقيد الوضع وتقويض فرص السلام، وفيما يخص سوريا فقد اطلع بوتين الرئيس السيسي علي نتائج مباحثاته أمس مع الرئيس السوري الأسد، واتفق الزعيمان علي دعم مسار المفاوضات للوصول إلي حل سياسي شامل، وحول ملف ليبيا كان الاتفاق علي دعم الجهد المصري والدولي للوصول لحل سياسي شامل وسرعة إجراء الإنتخابات ودعم الجيش الليبي.
وحول عودة السياحة الروسية كان تأكيد بوتين من جديد علي استعداد موسكو لاستئناف رحلات الطيران، وأنه سيتم توقيع بروتوكول قريبا بعودة الحركة كاملة، وأعتقد بعد إقرار الرئيس الروسي بالجهد الكبير الذي بذلته مصر والمستوي العالي من الأمن والأمان بالمطارات المصرية، أن حركة السياحة والطيران ستعود في وقت قريب جداً.
العلاقات بين البلدين الصديقين تسير إلي الأمام بخطوات ثابتة وراسخة، والمؤكد أنها تحمل الكثير من الخير للشعبين في المستقبل القريب 


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار