كان جنديا.. ليس مجهولاً

12/17/2017 8:38:49 PM  
796  
خـــــــالــد مــــيري  

بالرغم من اقترابي الشديد من زملائي أعضاء قسم المراجعة والتصحيح، والذين أعتز بصداقة العديد منهم من مختلف الأجيال، إلا أن معرفتي بالراحل الشاب شريف عبدالمنعم لم تكن علي نفس مستوي علاقات معظم الزملاء، ربما لأنه عادة ما كان يختار العمل في الطبعتين الثانية والثالثة، وربما كانت له اسبابه عندما آثر أن يظل بعيداً، أو أن كان ميله إلي التحفظ في علاقاته حتي مع الأقربين منه هو سمته الذي جعله كالنسيم تشعر به ويسري في مشاعرك دون أن تلمسه مادياً.
نعم كان شريف أحد أعضاء قسم المراجعة والتصحيح وهو أحد الأقسام التي نطلق عليها في العرف الصحفي »الجنود المجهولين»‬ مثلهم مثل أقسام الإخراج الفني أو ما نطلق عليه »‬سكرتارية التحرير الفنية».
لم يعد هؤلاء وجلهم فطاحل في اللغة العربية والمعلومات العامة من الجنود المجهولين فقد صار العديد منهم من أصحاب المقالات وأيضا اليوميات المتميزة والتي سنحت الفرصة لظهورها في السنوات القليلة الماضية مع تجدد دماء القيادات وإحداث التطوير في صفحات الرأي واليوميات لمواكبة غول التمدد الإليكتروني.
يشهد للراحل كل من عرفه بحُسن الخلق وتمكنه من أدوات مهنته وحسه اليقظ في مراجعة صفحات الجريدة كاملة عندما يبدأ عمله فور صدور الطبعة الأولي واستعداداً للطبعة الثانية والثالثة.
لا نملك إلا أن نقول كما علمنا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم »‬إنا علي فرافك لمحزونون» رحم الله الفقيد وعوضنا عنه خيراً وألهم آله الصبر والسلوان.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار