وداعـاً مجـدي نجـيب

الصحفي الماهر.. والرجل صاحب العزيمة

الصحفي الماهر.. والرجل صاحب العزيمة

في صالة تحرير الأخبار، كان مجدي نجيب يشيع الحيوية والبهجة فيمن حوله، محققا صحفيا يتحلي بالدقة والدأب والأسلوب الأخاذ، ومحررا برلمانيا ينقب عن الخبر والسبق الصحفي في أجواء من التعتيم والتضييق، وعضوا بالديسك المركزي، يحيل »الفسيخ»‬ إلي »‬شربات»، بجمله القصيرة، وعناوينه المركزة الرشيقة.
عرفت مجدي نجيب منذ أكثر من ثلاثين عاما مضت، وصادقته، واحترمت فيه شخصيته المستقيمة التي لا تعرف اللف أو الدوران، كما قدرت فيه مهاراته الصحفية العديدة.
في سهرات العمل بالجريدة، كنا نتسابق مع زملائنا عند كل طارئ للنزول إلي مواقع الأحداث والحوادث الكبري، وكان مجدي نجيب أول من يبادر ويسرع في ليالي الإثنين والثلاثاء حيث موعد سهرته بالديسك المركزي، ودائما ما كان يبرع في الحصول علي ما لا يتسني لغيره من الزملاء بالصحف المنافسة من معلومات تنفرد بها الأخبار.
ومثلما حظي مجدي بمحبة زملائه وتقدير رؤسائنا في العمل، تمتع أيضا باحترام مصادره رفيعة المستوي في البرلمان والحكومة، لحرصه علي التدقيق فيما يقدم من أخبار وتقارير إلي الجريدة فلا ترد فيها معلومة إلا وكانت صحيحة.
وفجأة، حينما كان مجدي نجيب يتأهب للارتقاء إلي مناصب صحفية أعلي ومهام أكبر في الجريدة، داهمه المرض العضال وهو في الأربعين من عمره، ورغم نجاح علاجه من المرض، فإن آثاره امتدت الي نور عينيه، فاختطفته وأطفأته.
كانت صدمة لنا جميعاً، لكن مجدي صاحب العزيمة والإصرار اجتاز محنة ريعان الشباب، في رعاية أسرة كريمة متماسكة، وأهدانا بعد سنوات نجله الأكبر أكرم، لعله يحمل قبساً من قدرات والده الصحفية وشخصيته التي تأسر كل من يعرفه.
رحل الأستاذ مجدي نجيب أمس الأول، وترك فينا ذكريات عمر لا تمحي.. رحمه الله.



الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار