أفريقيا تفتح أبوابها لمصر

نبض السطور

نبض السطور

منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم في يونيو ٢٠١٤ عادت مصر إلي أفريقيا وعادت أفريقيا إلي مصر، نتذكر جميعا كيف كانت العلاقات قد تراجعت ومعها الدور والتأثير، حتي وصلنا إلي تجميد عضوية مصر بالاتحاد الأفريقي، ومع السيسي لم تستعد مصر عضويتها كاملة فقط لكنها استعادت الدور القوي والتأثير والريادة.
الرئيس كان حريصا علي المشاركة في اجتماعات القمم الافريقية، وفي أغسطس الماضي قام بجولة أفريقية شملت رواندا وتشاد والجابون وتنزانيا، ولا تتوقف زيارات قادة أفريقيا لمصر.
وبمجرد أن وصل الرئيس إلي أديس أبابا أمس بدأ نشاطه المكثف بلا راحة حيث ترأس اجتماع مجلس الأمن والسلم الأفريقي الذي ناقش الملف الأهم والاخطر.. وهو مكافحة الإرهاب وتهديده العابر للحدود في أفريقيا، فالإرهاب الذي لا دين له ولا وطن يتنقل عبر حدود دول القارة ليهدد الجميع.. وحان الوقت لوضع خطة متكاملة للقضاء عليه عسكريا وأمنيا، والمهم وقف تمويله وإغلاق مراكز تدريبه وقطع أي ترويج إعلامي له.
كما عقد الرئيس قمة ثنائية مع رئيس انجولا الجديد جواو لورينكو لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي، وشارك الرئيس أيضاً في قمة النيباد.
قمة أفريقيا التي تبدأ اجتماعاتها اليوم تضع مكافحة الفساد علي رأس الأولويات، حيث ستناقش الملف المهم تحت عنوان الانتصار في مكافحة الفساد.. طريق مستدام للتحول في أفريقيا، للوصول إلي آليات فاعلة والاتفاق علي حلول جماعية ناجحة لمواجهة هذه الآفة الخطيرة والمدمرة، التي تهدد التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي، بما يؤكد أن قارتنا السمراء أصبحت أكثر معرفة بمشاكلها وأن القادة يمتلكون إرادة الفعل ومواجهة أخطر التحديات.
القضايا أمام القمة الافريقية كثيرة ومتشابكة، من مناقشة الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي إلي بحث خطوات منطقة التجارة الحرة الأفريقية، وغيرها من القضايا، سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، أفريقيا تنظر للمستقبل ومصر في قلب الحركة والتحول إلي الامام، قارتنا بحاجة لتعويض سنوات الاحتلال وامتصاص الغرب لثرواتها وزهرة شبابها، والتعاون هو أقصر الطرق لتحقيق طموحات كل شعوب القارة.
وتشهد العاصمة الاثيوبية قمة ثلاثية تجمع الرئيس السيسي مع الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا ديسالين، لتؤشر علي بداية جديدة لعلاقات قوية تجمع دول النيل الثلاث أساسها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعلاقات الأخوة، وتضمن حق الشعب المصري في مياه النيل بلا ضرر أو ضرار، مع حق الاشقاء في التنمية بما لا يمس حصة مصر الثابتة من مياه النيل.
كما سيلتقي الرئيس أيضاً بعدد كبير من قادة أفريقيا علي هامش اجتماعات القمة.
أفريقيا الآن تفتح أبوابها لمصر السيسي التي استعادت ريادتها وقوتها ووجودها، الجميع يريد أن يستمع لمصر وينتظر ماذا ستقول القاهرة، ومصر لا تريد غير الخير لكل دول وشعوب القارة، بالحفاظ علي الدول الوطنية والقضاء علي الإرهاب وإنهاء الحروب الأهلية، تريد فتح صفحة جديدة شعارها التعاون من أجل مستقبل أفضل للجميع، القارة السمراء يجب أن تستعيد زمام المبادرة والفعل في العالم، ولديها كل الامكانات التي تؤهلها لذلك طالما صدقت النيات وتم فتح أبواب التعاون لتحل مكان النزاعات والحروب.
أفريقيا ترنو إلي مستقبلها.. ومصر في قلب القارة السمراء الشابة تقودها نحو المستقبل، حيث للجميع مكان، والخير سيصل إلي كل الشعوب.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار