حصاد زيارة الأيام الأربعة للصين ١٢ قمة ومهمة عمل لزعيم مصر في بكين خلال ٤٤ ساعة من أجل مصر وشعبها

نبض السطور

9/4/2018 7:38:03 PM  
992  
خالد ميري  

نبض السطور

استثمارات صينية جديدة بـ١٨٫٣ مليار دولار وطمأنة شعب مصر علي مياه النيل
بينج وقادة أفريقيا أكدوا احترامهم لرئيس مصر الذي أعاد لبلده دورها وزعامتها
بكين أجابت عن سؤال.. لماذا العاصمة الجديدة مع تجديد شباب القاهرة القديمة ؟


لا يتوقف الزعيم عبدالفتاح السيسي عن العمل ليل نهار من أجل مصر وشعبها، وأينما كانت مصالح مصر يتحرك الرئيس شرقاً وغرباً مهما طالت المسافات ومهما استغرق الأمر من جهد ووقت.
خلال أسبوع كامل بدأ الرئيس السيسي جولة آسيوية مهمة شملت ٣ دول صديقة وشقيقة، بدأها من البحرين الشقيقة يوم الخميس الماضي حيث جمعته قمة بشقيقه ملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة.. وبعدها تحرك مساء الجمعة إلي الصين الصديقة في رحلة استغرقت ما يزيد علي ٩ ساعات، وبعد ٤ أيام من العمل الذي لا يتوقف رغم فارق التوقيت الكبير عن القاهرة الذي يصل إلي ٦ ساعات.. واصل الرئيس أمس جولته بالسفر إلي أوزبكستان، وهو أول رئيس مصري يزورها.. حيث سيعقد قمة مع الرئيس شوكت ميرضيائيف ويشهد توقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم المهمة، في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي.. وبعدها يبدأ رحلة العودة إلي القاهرة التي سيصلها بإذن الله غدا الخميس.
منذ اختار الشعب المصري رئيسه بأغلبية ساحقة ومع تجديد الثقة فيه لولاية ثانية بارادة شعبية طاغية.. والسيسي يواصل العمل ليل نهار لبناء مصر الحديثة القوية التي نريدها جميعا، يتحرك شرقاً وغرباً لجذب الاستثمارات وتوضيح حقيقة ما يحدث علي أرض مصر من إنجازات لم تشهدها علي مدار نصف قرن كامل.. يحافظ علي علاقات متوازنة مع كل قوي العالم من الصين إلي أمريكا وروسيا وأوربا، فمصر ليست تابعة لأحد ولن تكون.. مصر تقف اليوم مع زعيمها علي أرض ثابتة بعد أن نجحت في دفن الإرهاب تحت أرض سيناء الشامخة وبعد انطلاقتها القوية في كل المجالات اقتصاديا وسياسيا وعسكرياً وتجارياً، مصر استعادت مكانتها الإقليمية وزعامتها العربية والأفريقية وتأثيرها الدولي.. ولا تزال تواصل المسير نحو المستقبل المشرق بخطوات قوية سريعة واثقة.
في الصين قضي زعيم مصر ٤٤ ساعة علي مدار ٤ أيام منذ وصلها في التاسعة صباح السبت الماضي وحتي غادرها في الخامسة مساء أمس إلي أوزبكستان.. ساعات تبدو قصيرة ولكن ما شهدته من عمل وجهد يكشف عن أسباب النجاح المصري والعودة مع السيسي إلي واجهة العالم. في الأيام الأربعة عقدت ١٢ قمة ولقاء فرديا وجماعيا ومهمة عمل مع زعماء الصين وأفريقيا.. عمل طويل تواصل علي مدار الليل والنهار ونقلت كل وسائل الإعلام الأنباء السارة عن هذه اللقاءات إلي شعب مصر والعالم، بداية من توقيع اتفاقات جديدة لجذب استثمارات صينية جديدة تصل إلي ١٨٫٣ مليار دولار لتفتح بيوت آلاف المصريين.. إلي عرض فرص الاستثمار بمصر ومنطقة قناة السويس أمام قادة الصين و٥٠ دولة أفريقية وكل المنظمات الدولية الكبيرة، وصولا إلي رسالات الطمأنينة للشعب المصري حول مصير اتفاق سد النهضة وحقوق مصر المائية وحول المستقبل الواعد للتعاون مع السودان الشقيقة.. والدور المصري الكبير لحل الأزمات في الصومال وجنوب السودان.
يوم السبت وبعد ساعات قليلة من وصول الرئيس السيسي إلي بكين بعد رحلة طويلة بدأ العمل بالقمة التي جمعته مع الرئيس الصيني شي جين بينج.. والتي شهدنا الجزء الأكبر منها وكشفت بوضوح عن التقدير الكبير الذي يكنه بينج لزعيم مصر وعن الاتفاق علي الانطلاق بعلاقات البلدين لما هو أبعد وأقوي من الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمعهما منذ ديسمبر ٢٠١٤، وبعد المباحثات شهد الزعيمان توقيع ٥ اتفاقات مهمة أكدت التزام الصين بدعم مشروعات التنمية والبناء بمصر علي مدار السنوات القادمة.. وزيادة حجم التعاون التجاري الذي وصل العام الماضي إلي ١١ مليار دولار، وان تتحول مصر إلي الشريك التجاري الأول للصين في أفريقيا وهي حالياً الشريك الثالث لها، وبعدها أقام بينج مأدبة عشاء علي شرف السيسي أكد خلالها علي المودة والتفاهم الكبير بينهما.. وقد جاءت القمة بعد أسابيع ليست طويلة من إعادة انتخاب كلا الزعيمين لقيادة بلادهما لفترة رئاسية ثانية.
فارق التوقيت الذي يصل إلي ٦ ساعات سبب مشاكل كبيرة لي وللزملاء أعضاء الوفد الصحفي المرافق للرئيس في زيارته لبكين، وهو أمر سببه الخلل الذي يلحق بالساعة البيولوجية للجسم مع التغيير الكبير في المواعيد، لكننا لم نلمس أي تأثير لذلك علي جهد وإرادة زعيم مصر لإنجاز أكبر قدر من العمل لصالح مصر وشعبها.. ففي اليوم الثاني مباشرة قام بـ٧ أنشطة  في غاية الأهمية بدأها بزيارة أكاديمية الحزب الشيوعي الصيني وهي معمل تفريخ قادة الصين.. حيث التقي قادتها وتعرف علي طرق عملها وأساليب تأهيل الشباب للقيادة من خلالها، للاستفادة من هذه التجربة الصينية لإثراء العمل بتجربة مصر الرائدة من خلال الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب، وألقي الرئيس كلمة مهمة عن مستقبل مصر الواعد وكيف تجاوزت محاولات الإسقاط وانطلقت إلي المستقبل بكل قوة.. وبعدها كان اللقاء المهم للرئيس مع رئيس الوزراء الصيني لي كيه تشيانج لاستكمال الحوار حول التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي والعسكري مع الصين التي تتحرك بقوة للأمام وتنافس أمريكا علي زعامة العالم، وبعدها كان النشاط الثالث بأن وضع الرئيس إكليلاً من الزهور علي النصب التذكاري لأبطال الشعب الصيني للتأكيد علي علاقات الود والتقارب بين الشعبين المصري والصيني.
أما الحدث الرابع فكان اللقاء مع رؤساء كبري الشركات الصينية وعرض فرص الاستثمار بمصر أمامهم والتأكيد علي الحوافز المتميزة للاستثمار بمصر والحماية التي يمنحها القانون للمستثمرين، وبعدها شهد الرئيس التوقيع علي اتفاقات لمشروعات صينية جديدة بمصر تصل قيمتها إلي ١٨٫٣ مليار دولار في مجالات متعددة من توليد الكهرباء للقطار الكهربي ومن المنطقة الاقتصادية للقناة إلي القمر الصناعي.. وهي مشروعات ستوفر فرص العمل للآلاف من أبناء مصر وهو الهدف الرئيسي من وراء ما يبذله الرئيس من جهد كبير، وقام بالتوقيع من الوفد المصري علي الاتفاقات د. سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي ود.محمد شاكر وزير الكهرباء والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية بها.
وبعدالانتهاء من النشاط المكثف مع الجانب الصيني انتقل الرئيس مباشرة إلي النشاط المكثف مع الأشقاء الأفارقة، ليعقد في مقر إقامته ببكين ٣ قمم بدأها مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وكانت الرسالة واضحة أن البلدين يسيران قدما علي طريق التعاون واتفاق سد النهضة لن يلحق أي ضرر بأي منهما، وبعدها استقبل الرئيس السوداني الشقيق عمر البشير للتأكيد علي المضي قدما للتعاون بين البلدين بشكل ربما لم تشهده العلاقات من قبل، وبعدها لقاء رئيس الصومال محمد عبدالله فرماجو للتأكيد علي الدعم المصري لقيادة الصومال وجهود حل الأزمة بها.
وفي اليوم الثالث تواصل النشاط المكثف بثلاثة لقاءات في غاية الأهمية، بدأها السيسي بحضور منتدي الأعمال الصيني الأفريقي، ثم المشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة الصينية الأفريقية.. حيث كان حضور الرئيس قويا وترحيب الرئيس الصيني وزعماء أفريقيا بوجوده ودوره واضحا للجميع، وشارك في القمة ٢٠ رئيس دولة ومسئولون من ٣٠ دولة ومن كل المنظمات الدولية المهمة، وفور انتهاء الجلستين عاد الرئيس لمقر إقامته ليستقبل رئيس جنوب السودان سيلفا كير ويؤكد دعم مصر للحل السياسي بالبلد الشقيق ودفع التعاون بين البلدين إلي الأمام.
وبالأمس شارك الرئيس في الجلسة الثانية للقمة الصينية الأفريقية، ويصل التعاون التجاري بين الجانبين إلي ١٧٠ مليار دولار وأكد بينج أن بلاده ستقدم لأفريقيا استثمارات ومشروعات ومنحاً بقيمة ٦٠ مليار دولار، وفي حضور القادة ألقي السيسي كلمة مهمة عن مصر والنهضة الشاملة بها وترحيبها بالاستثمارات الجديدة في منطقة قناة السويس وكل محافظاتها، وأكد أن مصر التي ستتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي العام القادم ستبذل كل جهد لتقوية علاقات الصداقة والشراكة بين الجانبين.
خلال الزيارة المهمة للرئيس إلي الصين تجولنا في شوارع وأحياء ومتاحف ومعابد بكين.. حيث التاريخ العريق يحتضن ناطحات السحاب وأحدث البنايات في العالم والشوارع النظيفة المتسعة والخضرة التي تكسو وجه الحياة. بكين كانت مدينة قديمة مكتظة بالملايين ولكنها بالإرادة وبخطة بكين ٢٠٦٠ أعيد تخطيطها وبناؤها من جديد لتوفر حياة كريمة لسكانها ولتجذب أنظار العالم والسياح. من بكين وجدت الإجابة الشافية عن سؤال لماذا العاصمة الإدارية الجديدة وإعادة تخطيط وتجديد القاهرة القديمة، الإجابة لأن شعب مصر والملايين الذين يعيشون بالقاهرة يستحقون حياة كريمة.. والقاهرة عاصمة التاريخ والحضارة في العالم كله يجب أن تستعيد بريقها وجاذبيتها.. لهذا يواصل زعيم مصر العمل ليل نهار.. نعم لأنه يؤمن أن شعب مصر يستحق الأفضل وأن مصر التاريخ والحضارة تستحق مكانتها في صدارة دول العالم.
انتهت الأيام الأربعة لزيارة الزعيم المصري إلي بكين لتبدأ رحلة عمل جديدة في بلد لم يزرها أي رئيس مصري قبله، هذا هو رئيس مصر الذي لا يتوقف عن العمل وهدفه الوحيد هو مصر وشعبها.





الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار