مصر وأمريكا .. علي الطريق الصحيح

نبض السطور

نبض السطور

عندما يتسابق زعماء العالم لطلب لقاء زعيم مصر عبد الفتاح السيسي في نيويورك، فهذا يؤكد أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح.. وأنها استعادت كامل قواها وتأثيرها في محيطها وعالمها.
ما أكده سامح شكري وزير الخارجية الذي لا يهدأ ولا يتوقف عن العمل خلال لقائه مع رؤساء التحرير في مقر البعثة المصرية بالأمم المتحدة حقيقة تدعونا جميعا كمصريين للفخر، نعم قادة العالم يطلبون لقاء رئيس مصر والجدول المزدحم بالعمل علي مدار خمسة أيام لم يتسع للاستجابة للجميع، رغم حرص الرئيس علي اللقاء مع الجميع من شرق العالم لغربه ومن شماله لجنوبه، مصر السلام تمد يدها بالخير والتنمية والسلام للجميع.. علاقات أساسها الاحترام والمصالح المشتركة ولا تحكم بوصلتها إلا مصلحة مصر وشعبها فقط.
هذه المرة فشل إعلام الجماعة الإرهابية وحليفتها قطر في إثارة الإعلام الأمريكي قبيل زيارة الرئيس لنيويورك، فشلوا لأن العالم كله أصبح يعرف جيداً أن السياسة المصرية ودستورنا يحميان حقوق الإنسان وأن الصحافة المصرية تعمل في حرية دون قيود والمجتمع المدني يمارس عمله في كل المجالات بحرية كاملة، قضايا تم توضيحها للعالم لتصمت أصوات الشر وتتراجع أمام أضواء الحقيقة الساطعة.
منذ ٤٠ عاما والعلاقات المصرية الأمريكية استراتيجية، لكنها شهدت فترات زخم وقوة وفترات تراجع وفتور.. لكن ومنذ وصول الرئيس السيسي للحكم والعلاقات تسير في الاتجاه الصحيح، فالتعاون الاقتصادي يزداد يوماً بعد يوم ومناورات النجم الساطع عادت لتجمع جيشي البلدين، وأمريكا أفرجت عن أموال المعونات المجمدة منذ ٢٠١٦ وقدرها ١٩٥ مليون دولار ومثلها كان قد تم تجميده العام الماضي، العلاقات القوية ثمرة لتحركات من قادة البلدين إيمانا بأهميتها للشعبين معا، فمصر لم تطلب الود ولم يتم فرض شروط عليها.. مصر الجديدة لا تقبل بذلك ولن تقبله ولكن الزخم عاد برغبة مشتركة من الجانبين إيمانا بأن مصلحة الدولتين في علاقات وثيقة واستراتيجية، ويأتي لقاء الرئيس السيسي المنتظر في نيويورك مع الرئيس الأمريكي ترامب اليوم تأكيداً علي هذه الحقيقة ولمنح دفعة إضافية للتعاون الوثيق، وهو جهد سيكتمل بلقاءات الرئيس مع قادة الاقتصاد ورؤساء كبري الشركات ورجال الكونجرس وقادة الرأي والصحافة وصناع القرار.. كما تنتظر العلاقات دفعة قوية مع بدء العمل بصيغة ٢+٢ والتي تضم وزيري دفاع وخارجية كل دولة، وستبدأ اجتماعاتها في نوفمبر القادم، كما سيتواصل الحوار الاستراتيجي بلقاء كبار المسئولين بالبلدين الربيع القادم.
بالأمس بدأت لقاءات الرئيس بقادة العالم في مقر إقامته بنيويورك، واليوم يشارك الرئيس في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وغداً يستمع العالم إلي كلمته المهمة.. الكلمة التي ستضع العالم أمام الحقيقة واضحة في مواجهة إرهاب جبان لا دين له ولا وطن، وما زال يجد من يموله ويدعمه، الكلمة التي ستضع قضية فلسطين من جديد في بؤرة اهتمام العالم بحثا عن سلام لن تستقيم أحوال العالم والمنطقة إلا به.. الكلمة التي ستضع قضايا المنطقة العربية وإفريقيا علي طاولة قادة العالم بحثا عن حلول لأزمات طالت واستطالت ولا حل لها إلا بسماع رؤية مصر بالحفاظ علي الدول الوطنية وجيوشها القوية الموحدة، الكلمة التي ستكشف للعالم خطورة الأوضاع الاقتصادية والفجوة بين الدول الغنية والفقيرة واهمية التعاون الاقتصادي ودفع التنمية للامام في كل البلدان.
علي مدار ٤ سنوات ماضية كانت كلمة زعيم مصر كاشفة للأزمات ومقدمة للحلول لأزمات كانت وما زالت تهز العالم وتهدده، وهذا العام لن يختلف الحال.. لكن الجميع يجب أن ينصت جيدا، وعلي كل دول العالم أن تفتح أبواب السلام والتعاون والتنمية الشاملة للجميع، وأن تغلق أبواب الشر والفتنة والإرهاب. 


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار