السيسي - ميركل.. قمة النجاح

نبض السطور

10/30/2018 7:41:25 PM  
557  
يكتب من برلين خـالد مـيري  

نبض السطور

القمة الناجحة التي جمعت زعيم مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل في برلين بالأمس.. جاءت تتويجا لواحدة من أنجح زيارات الرئيس. الخارجية، الرئيس لم يتوقف عّن العمل ساعة واحدة منذ وصوله برلين ومن لقاء لآخر يتأكد النجاح والانطلاقة القوية للعلاقات المصرية الألمانية.
قبل القمة كانت العلاقات تسير إلي الأمام بخطوات واثقة قوية للتعاون في التجارة بعد أن أصبحت مصر الشريك الثالث لألمانيا بالشرق الأوسط بتبادل تجاري وصل إلي ٥٫٨ مليار يورو ويتزايد كل عام، وفي الاقتصاد والسياسة وأمنيا وعسكريا وسياحيا، وقبل لقاء الأمس كان الرئيس قد وضع النقاط علي الحروف في كل ملفات التعاون بلقاءاته مع رئيس ألمانيا ورئيس البرلمان - البوندستاج - ووزيري الاقتصاد والطاقة والتعاون الاقتصادي والإنمائي ورؤساء كبري الشركات العاملة بمصر والراغبة في الاستثمار بها، ورئيس شركة تيسنكروب لصناعة الأسمدة. وأيضا لقاء رئيس مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية ورؤساء الشركات الأعضاء في الاتحاد الفيدرالي للصناعات الأمنية والدفاعية، وجاءت القمة لتؤكد الحصاد الناجح لكل هذا الجهد وتعلن عن تدشين مرحلة جديدة لعلاقات أقوي علي كل المسارات.
دخل الرئيس إلي دار المستشاريه بينما أغنية تسلم الأيادي تملأ الأجواء في مظاهرة للجالية المصرية في برلين. وحرصت المستشارة أنجيلا ميركل علي الترحيب الشديد وإظهار الحفاوة الكبيرة بزعيم مصر.. وخلال المحادثات التي استغرقت ما يزيد علي الساعة والمؤتمر الصحفي الذي أعقبها وحضره الوفد الصحفي المرافق للرئيس، أكدت المستشارة أنجيلا ميركل انها استمعت جيدا لرؤية رئيس مصر وأن التفاهم كان كبيرا في كل الملفات، فعلي صعيد التعاون الثنائي تمنح الحكومة الشركات الراغبة في الاستثمار بمصر الضمانات الكاملة خاصة أن فرص النجاح والمكسب تتزايد كل يوم في السوق المصري الآمن تماما والواعد بقوة، وهناك رغبة كبيرة في زيادة حجم التبادل التجاري ودعم الإقبال المتزايد من الشعب الألماني علي السياحة بمصر، كما أن هناك دعما كاملا لجهود مصر في النهوض بالتعليم والصحة.
وحيت ميركل الجهود المصرية الناجحة في دحر الإرهاب ووقف الهجرة غير الشرعية بشكل كامل وأكدت علي دعم جهود التنمية المستدامة غير المسبوقة التي تجري فوق أرض مصر وتشهد نجاحات لم تتحقق علي مدار سنوات طويلة، كما أكدت علي الاتفاق مع مصر علي أن حل أزمات المنطقة من سوريا إلي ليبيا واليمن لن يكون إلا بدعم الحل السياسي والحفاظ علي الدولة الوطنية والجيوش الوطنية، وعلي أهمية استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وصولا إلي الحل العادل والدائم.
قبل القمة الأولي التي جمعت زعيم مصر بالمستشارة ميركل علي هامش منتدي دافوس في يناير ٢٠١٥ كانت دعاية جماعة الإخوان الإرهابية نجحت في التأثير علي علاقات البلدين بعد ثورة يونيو العظيمة، وجاءت القمة الأولي لتعيد العلاقات إلي مسارها الصحيح، وكانت زيارة ميركل للقاهرة في مارس ٢٠١٧ إعلانا واضحا بانطلاقة قوية للعلاقات علي كل المستويات، وجاءت القمة السابعة التي جمعتهما بالأمس بعد ساعات من إعلان ميركل بأن فترة زعامتها لألمانيا التي ستنتهي في مارس ٢٠٢٢ ستكون الأخيرة لها في قيادة دولتها، لتؤكد أن العلاقات تسير في المسار الصحيح وإلي الأمام بكل قوة، علاقات أساسها الاحترام والمصالح المشتركة لشعبين يجمعهما التقدير والحب ولزعيم ومستشارة يجمعهما الاحترام الكبير.
وكان الرئيس السيسي قبل لقاء القمة قد شارك أمس في فعاليات القمة الثانية لقادة أفريقيا مع ألمانيا في إطار مجموعة العشرين، القمة التي انعقدت لدعم التنمية بأفريقيا لمساعدتها في مواجهة الاٍرهاب والهجرة غير الشرعية، القمة شارك بها ١٢ دولة أفريقية.. وهي القمة التي أكد فيها جوكايزر رئيس شركة سيمنز الحقيقة التي يعرفها العالم أن ما حققته مصر مع الرئيس السيسي في السنوات الأربع الأخيرة هو إنجاز غير مسبوق علي مستوي العالم.
 لكن قادة ألمانيا كانوا حريصين علي اللقاءات الثنائية مع زعيم مصر وحدها، مصر التي ستترأس الاتحاد الأفريقي يناير القادم في وقت دخول ألمانيا عضوا غير دائم بمجلس الأمن، ولهذا كان التنسيق بين البلدين ضروريا في كل الملفات الإقليمية والدولية.
عندما نجحت مصر - السيسي داخليا وحققت في ٤ سنوات ما كان يحتاج إلي ٤٠ عاما أجبرت العالم علي أن يحترمها ويستمع إليها، مصر استعادت زعامتها العربية والأفريقية وألمانيا تفتح أبوابها للتعاون في كل المجالات، تعاون يحقق مصالح الدولتين وتطلعات الشعبين.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار