مازال حياً

نبض السطور

12/24/2018 9:47:37 PM  
402  
بقلم: خـالد مـيري  

نبض السطور

في تاريخ مصر الحديث سيظل الزعيم الراحل أنور السادات علامة مضيئة، سيظل خالدا في ذاكرة مصر والعرب.. الرجل الذي قاد أمته لتحقيق نصر أكتوبر العظيم وسبق عصره بتحقيق السلام وبدأ مسيرة تنمية لم تكتمل حين اغتالته يد الإرهاب الجبان.
السادات ضابط الجيش الأسمر الشاب المعجون بحب مصر شارك في الحركة الوطنية قبل ثورة يوليو، ثم انضم إلي الضباط الأحرار ليشارك في قيادة ثورة يوليو العظيمة.. بعدها أصبح جزءا من تاريخ مصر الحديث حيث شاءت الأقدار أن  يصل إلي حكم مصر بعد وفاة الزعيم جمال عبدالناصر، تولي الحكم والبلد يعيش أجواء نكسة ٦٧ ومرارة الهزيمة في حلق الجميع، بدهاء يعترف به العالم وبقدرات فذة وأعصاب فولاذية قاد الجيش العظيم لتحقيق النصر العربي الأكبر في التاريخ الحديث في حرب أكتوبر المجيدة، نصر مازال درسا في مناهج العسكرية العالمية، وعبقرية وضعت صاحبها في مصاف العظام.
وبعد أن لقن العدو الدرس قاسيا، عاد ليلقن العالم درسا ثانيا وهو يمد يده المنتصرة للسلام، سلام قبله العدو لأنه ذاق مرارة الهزيمة ولم يرد تكرارها.
بعدها كان الخطأ الابرز للعبقري حين أخرج الجماعات الإرهابية التي تتمسح بالاسلام من السجون ليواجهوا تيار اليسار في الجامعات والشوارع، ولأنهم كلاب جهنم فكان طبيعيا ان يغتالوه في يوم عرسه، يوم الاحتفال بالنصر العظيم.. خطأ علمنا جميعا درسا قاسيا أن اليسار والجماعات التي تسمي نفسها إسلامية هما وجهان لعملة واحدة.. عملة الخراب والدمار وضياع الأوطان.
ونحن نحتفل اليوم بمئوية الزعيم، نحتفل برجل الحرب والسلام، بعبقرية فذة حفرت اسمها بتاريخ من نور في ذاكرة الوطن والشعب، رجل قاد وطنه وأمته من ظلمات الهزيمة والانكسار إلي نور النصر والسلام.
التاريخ لا يمكن أن ينسي، والأجيال الجديدة يجب أن تقرأ وأن تعرف، وان تستمد العزيمة والاصرار من تاريخ العظام، الذين وإن رحلوا عن عالمنا سيظلون أحياء في العقول والقلوب.. أفعالهم سطرت تاريخ المجد وكلماتهم ستظل خالدة.
»الأخبار»‬ وهي تحتفل بمئوية الزعيم.. تحتفل بالنصر وتستلهم دروس العزة والفخر.. هو ماض مجيد يجب أن نتعلم منه لنبني مستقبلنا المشرق الذي نتطلع إليه جميعا، والذي تستحقه مصر وشعبها.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار