رواد الأعمال.. «شباب من ذهـــــب»

• » المشخبطاتي« أثناء تزيينه إحدى الجداريات
8/7/2018 9:45:28 PM  
 424 

رفضوا انتظار الوظيفة وابتكروا مشروعات فحققوا النجاح

قهروا الصعاب..رفضوا الهزيمة..قاتلوا اليأس..آمنوا بقدراتهم..عرفوا أنه بالعمل والاجتهاد يتحقق المستحيل.. لم يتعللوا بالظروف آمنوا بأن إرادة النجاح هي سبيلهم للانطلاق نحو القمة، ليكون النجاح والتفوق في النهاية هو البداية لحياة مليئة بالانجازات.. إنهم نماذج من شباب مصر الذين لم تعُقهم التحديات بل اتخذوا منها طاقة لإعادة النظر في أفكارهم وتصويب الأخطاء.. رافضوا انتظار قطار الروتين الوظيفي، واعتمدوا علي الله ثم علي قدرتهم في الابتكار، فأبدعوا وخرجوا من صندوق الوظيفة الضيق إلي رحاب العمل الحر، فحققوا الثروة والنجاح في عز شبابهم.
»الأخبار»‬ استمعت لقصص نجاح يرويها بعض من هؤلاء الشباب عن مغامرتهم،ولماذا فضلوا إنشاء مشروعات خاصة بدلا من انتظار الوظيفة، وما العراقيل التي واجهتهم؟!، وكيف تغلبوا عليهم؟!
كما ناقشنا الخبراء لمعرفة كيف نستطيع أن نعمم هذه التجارب ليقتدي بها جموع الشباب وما »‬الروشتة» لتنجح مثل هذه المشاريع وما الصعوبات التي يجب أن نذللها لنضمن نجاح مثل هذه المبادرات.

 أحمد »‬المشخبطاتي» .. استخدم فن »‬الماندلا» في إنتاج الجداريات والأنتيكات

أحمد شعبان »‬المشخبطاتي».. شاب في الـ 28 من عمره.. عرف طريق العمل والاجتهاد في الـ 7 من عمره..عمل في مجالات عديدة،حتي حصل علي دبلوم الصنايع قسم كهرباء..ليحقق حلمه ويحصل علي فرصة عمل في إحدي الشركات.. خلال هذه الفترة عاني من راتبه الذي بالكاد يكفي قوت يومه مما اضطره للعمل في وظيفة أخري ليلا إلا أن الأمر لم يتغير..ليكون في النهاية رفيقا للإرهاق والمعاناة..في هذه اللحظات أيقن انه لابد أن يعيد أفكاره ليحقق أحلامه التي لا تنتهي..تذكر لقبه الذي اشتهر به »‬المشخبطاتي..ذاك اللقب الذي اشتهر به لبراعته الكبيرة في الرسم علي أي شئ قد يخطر ببالك صانعا أنتيكات وجداريات، تهافت علي شرائها الكثيرون؛ ناهيك عن تزيينه السيارات بمختلف أنواعها..اللافت للنظر هو أن هذا النجاح تحقق بابتكار لم يسبقه إليه احد ألا وهو انه استخدم الأقلام »‬الفلومستر» »‬والماركر» التي تستخدم في الكتابة علي السبورة لصنع هذه الأنتيكات والجداريات متبعا فن »‬ الماندلا».
يقول أحمد شعبان : إن الطموح وإيمان الفرد بقدراته هو سبيل الإنسان للنجاح ويجب علي الجميع أن يؤمن أن كل شئ ممكن وأنه قادر علي قهر المستحيل حتي يستطيع أن يصل إلي المكانة التي يحلم بها بشرط أن يخرج عن الإطار الضيق ويفكر خارج الصندوق.
ويضيف أن هذا ما حدث معه خاصة بعد أن عاني طويلا في حياته متنقلا بين وظائف عديدة في مجالات متنوعة حتي بعد أن حصل علي دبلوم الصنايع قسم الكهرباء وظل طويلا يبحث عن عمل يناسب ما تعلمه في إحدي الشركات لم يدم عمله بها طويلا لضعف الراتب ليترك العمل بعد شهرين فقط.
ويوضح أنه بعد أن ترك هذا العمل اتجه للعمل في التسويق العقاري ومع هذا لم يرُق له هذا العمل علي الرغم من الميزة التي توافرت له بهذا العمل وهو كثرة أوقات الفراغ التي كانت تتوافر له.
ويشير إلي أنه مع هذا ظل يعمل بهذا المجال ولكن هذه المرة اختلف الوضع حيث انه استغل أوقات الفراغ التي كانت تتوافر له في ترتيب أفكاره والبحث عن عمل يخرج به من إطار الوظائف ويستطيع من خلاله أن يحقق أحلامه.
ومع هذا ظل الإخفاق رفيقه لفترة طويلة حتي ظن أنه لا مفر وأنه سيظل أسير الوظائف ولن يستطيع أن يحقق أحلامه إلي أن كان هذا اليوم الذي قابل فيه احد أصدقائه القدامي.
ويكمل أنه خلال هذه المقابلة لاحظ صديقه رسوماته التي كان قد اعتاد علي رسمها لتساعده علي التفكير كما تعود منذ نعومة أظافره وقام بالثناء عليها واصفا إياه أنه عبقري مطالبا أن يستعير أحد هذه الرسومات كتذكار لديه منه.
ويستطرد أن ثناء زميله علي الرسومات كان بداية الانطلاق لديه حيث إنه قرر استغلال هذه الموهبة ولكن هذه المرة لن يقتصر علي الرسم فقط بل سيقوم بتطوير نفسه ويوظف مهاراته في الرسم لصنع جداريات وانتيكات حتي يتميز عن خيره.
ويستكمل أحمد حديثه قائلا» أول حاجة فكرت فيها هي إني رحت جايب القلل وزينتها ونشرت الصور بتاعتها علي الفيس بوك واتفاجئت لما لقيت الناس بتطلب مني انها تشتريها ولقيت ناس كتير بتسألني عملتها ازاي والطلبات كترت عليا».
ويضيف أنه بعد النجاح الكبير لأولي خطواته قرر أن يطور من نفسه عن طريق التعلم وظل يبحث عن أنواع الفنون ومميزاتها حتي توصل إلي فن »‬الماندلا» وهو نوع من الفنون الهندية التي تستخدم للتخلص من الغضب والتوتر وتقوم فكرته علي رسم دائرة كبيرة مركزية تدور حولها الأشكال الهندسية في حلقات ثابتة حتي تصل إلي الحلقة الأخيرة، باستخدام القلم الرصاص، مسطرة الدوائر، البرجل، المنقلة والألوان.
ويوضح أنه قام باستغلال هذا الفن علي طريقته الخاصة وطوره وفق شخصيته بحيث يصلح للرسم علي كل ما يقابله في الرسم لصنع جداريات وعرضها للبيع في السوق ليتكرر النجاح مرة أخري بل إنه قام بتزيين سيارة أحد أصدقائه بهذه الرسومات بعد أن ألح عليه صديقه للقيام بهذا الأمر ليتفاجأ أن الأمر وجد رواج كبير بين الكثيرين الذين أتوا إليه لتزيين سيارتهم بعد أن شاهدوا سيارة صديقه.
ويختتم المشخبطاتي حديثه قائلا :إن أجمل ما في هذا الموضوع كله نظرة الإعجاب في أعين زبائنه الذين يتعجبون أن كل هذا النجاح الذي يتحقق أدواته هي الأقلام »‬ الماركر» التي تستخدم في الكتابة علي السبورة و»الفلومستر» التي تستخدم في الرسم علي الإٍسكتشات والذي يزيده شعورا بالفخر والقوة.




الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار