مستحقات التصدير وأسعار الخدمات تقلق الصناع ومطالب بسياسة جديدة للغاز

• جانب من فعاليات الجلسة التحضيرية الثانية للمؤتمر الاقتصادي
12/5/2018 8:00:01 PM  
 67 

مناقشات ساخنة في الجلسة التحضيرية الثانية لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي

مناقشات جادة وساخنة شهدتها الجلسة التحضيرية الثانية لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي في نسخته الخامسة »التصنيع طريق المستقبل»‬.. نقاش مفتوح في جميع المجالات دون خطوط حمراء مس ملفات بالغة الأهمية يعاني منها جمهور الصناع والمستثمرين في إطار البحث عن حلول لمواجهة التحديات الراهنة بما يضمن إحداث نقلة نوعية في القطاعات الصناعية والعقارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها، وعرضها علي المسئولين ضمن جلسات وفعاليات المؤتمر أملا في إيجاد حلول سريعة تسهم في إزالة جميع العقبات وتحقق طفرة كبري في الاقتصاد الكلي... قضايا التصنيع ودعم الصناعة والتنمية العقارية والعمرانية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة تصدرت جدول أعمال الجلسة التحضيرية الثانية، فضلا عن مناقشة جادة حول مستحقات المصدرين ضمن برنامج المساندة ورد الأعباء وكذلك، عرض بعض المعوقات والإشكاليات التي تخص قطاعات معينة مثل صناعة المنسوجات والمفروشات والزجاج وبحث الاستغلال الأمثل للغاز الطبيعي وغيرها من القضايا.

بداية، أكد الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، أن المؤتمر في نسخته الخامسة سيناقش التحديات الراهنة وحلولها المقترحة في حضور عدد كبير من المسئولين بالحكومة ومجتمع الأعمال والبرلمانيين والخبراء، وأشار إلي أنه تمت مراعاة توقيتات انطلاق فعاليات المؤتمر بما يلائم ويناسب حضور أكبر عدد ممكن من الصناع والمستثمرين حتي يحقق المؤتمر الهدف من إقامته.
وأوضح رزق أنه سيتم إعداد أوراق عمل شاملة تتضمن كافة مطالب الصناع والمستثمرين في قطاعات عامة وفرعية تشمل غالبية الملفات مع طرح حلول واقعية لمواجهة التحديات وعرضها خلال فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر وعلي رأسها التصنيع والصادرات بشكل عام والتنمية العقارية والعمرانية وجلسات خاصة كالغزل والنسيج والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتصنيع الزراعي وإضافة جلسة عن صناعة النشر.
أفكار متكاملة
الكاتب الصحفي وليد عبد العزيز مدير التحرير التنفيذي لـ»الأخبار» ومنسق عام المؤتمر، أكد أنه تم الانتهاء من أوراق عمل خاصة ببعض الجلسات القطاعية في المؤتمر ومن بينها المنسوجات والمفروشات، وأشار إلي أنه يتم حاليا استكمال باقي الأوراق بمعلومات وتفاصيل مكتملة تخص معظم محاور المؤتمر.
وأضاف عبد العزيز أن المؤتمر سيشهد مشاركة نحو 1500 شخص من رجال الصناعة والأعمال والأكاديميين والخبراء، وأن المؤتمر منذ بداية نسخته الأولي قد ساعد علي حل الكثير من المشكلات التي كانت تواجه المستثمرين من كهرباء وغاز وسعر الصرف، والنجاح هو أن نقوم بتقديم أفكار متكاملة للحكومة بحلول واقعية تراعي الوضع الراهن.
مستحقات المصدرين
أكد د. حسين عيسي رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن تأخير صرف الـ 10 مليارات جنيه مستحقات المصدرين أمر غير مقبول، مضيفًا أن وزير المالية عليه سرعة توفير ذلك المبلغ وصرفه للمستثمرين، مضيفًا أن وزارة المالية تنظر إلي الأمر من جهه التكلفة ولا تنظر للعائد الذي سيحصل من وراء صرف ذلك المبلغ، فالـ 10 مليارات جنيه ستدر 100 مليار. وأوضح عيسي، أنه يجب علي الدولة وضع أطر جديدة لتمويل الصناعة والتمويل العقاري، ووضع نسب محدده لإصدار أذونات الخزانة للبنوك، لتوفير فائض لتمويل الصناعة، فلا يمكن أن تكون نسبة 80 % من ودائع البنوك أذونات خزانة.
التنمية العمرانية
أكد المهندس محمد سلطان الرئيس التنفيذي لشركة »‬بالم هيلز للتعمير»، علي سعادته بالتواجد في أخبار اليوم وأن يكون أحد أعضاء مؤتمرها الاقتصادي الناجح، مضيفًا أن هناك عدة نقاط أساسية تواجه التنمية العمرانية، أولها أنه يجب علي الدولة القيام بدراسة لتحديد القدرة الاستيعابية للمشروعات العملاقة التي تقوم بها وأن تكون مدروسة علي خريطة اجتماعية وجغرافية. وأضاف: لابد من وجود أساليب جديدة في البناء ويجب مراجعة قانون البناء والكود المصري للوصول إلي طرق وأساليب يتم تطبيقها في الدولة كلها، فلا يمكن أن يكون المطور وحدة هو الذي يدفع بهذه الأساليب في السوق.
سندات خزانة
من جهته، أكد المهندس خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للكيماويات والأسمدة، أن جلسة الصناعة ستكون من أقوي جلسات المؤتمر قائلا: أري الآن مناقشات جادة حول مستحقات المصدرين من برنامج المساندة ورد الأعباء والتي بلغت 10 مليارات جنيه تم اعتمادها كمرحلة أولي فضلا عن وجود مبالغ أخري. وقال أبو المكارم إنه تمت المطالبة من قبل كثيرين بأهمية عمل مقاصة أو إصدار سندات خزانة بهذه المستحقات تصرف علي مراحل ونحن نعمل بقوة في هذا الملف.
صناعة الزجاج
هاني صقر رئيس الشعبة الفرعية لصناعة الرمل والزجاج باتحاد الغرف التجارية، أكد أن هناك معاناة كبيرة في قطاع صناعة الزجاج في مصر بحيث لا نستطيع تنميتها ولا إدخال صناعات أو طاقات جديدة، وأشار إلي وجود مشكلة كبيرة في »‬الصودا اش» وهي إحدي المواد الخام الرئيسية في هذه الصناعة بسبب الكميات المحدودة جدا منها. ولهذا نطالب أولا بدعم هذه الصناعة حتي تقوم من جديد وتستطيع التصدير للخارج وبحث الشراكة بين القطاع العام والخاص لإقامة مصنع »‬صودا اش».
الغاز الطبيعي
وعلق الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، مؤكدا أن »‬الصودا اش» كانت تكلفتها مرتفعة جدا في مصر بسبب الغاز الطبيعي المستخدم في الصناعة، وأشار إلي أن المشكلة الرئيسية الآن تكمن في الاستخدام الأمثل للغاز الطبيعي. وأكد علي أهمية تبني كيفية استغلال الغاز الطبيعي في مصر فهي قضية اساسية في إطار دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتبني عليها كمية صناعت كبيرة جدا تحدث طفرة صناعية، ولذلك نحتاج سياسة جديدة للغاز الطبيعي.
المطور الصناعي
وقال مجدي طلبة نائب رئيس المجلس الأعلي للصناعات النسيجية، إن المطور الصناعي يختلف كثيرًا عن المطور العقاري، وأحد أسباب المشكلات التي نعاني منها في مصر هو أننا أدخلنا تجربة المطور الصناعي بشكل خاطئ، مضيفًا أن المطور الصناعي ليس مجرد تطوير أراض وتشييد مصانع.
خطة حقيقية
أما أحمد نجيب، ممثل مجموعة مطورين عقاريين، أكد علي أهمية التدريب المهني، بمشاركة من الدولة والقطاع الخاص، وأشار إلي أنه من ضمن النقاط المهمة، هو وجوب قيام الدولة بتوفير حوافز للمطورين الجادين الذين يقومون بتنمية مستدامة، منها التمويل وثمن بيع الأرض والضرائب وغيرها، وأوضح نجيب أن التنمية العمرانية الحقيقة تخلق مجتمعات جديدة علي الأرض وليس مجرد مبانٍ أو منشآت.
التشييد والبناء
من جهته، قال مجدي المنزلاوي عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال، إن الحكومة لا يمكن أن تقوم وحدها بوضع دراسات لمعرفة المشروعات المطلوبة، لكن المنوط به القيام بذلك هي غرفة صناعة التشييد والبناء، والتي تضم المطورين العقاريين، مضيفًا أن وضع مثل هذه الدراسات هي إحدي مسئوليات المجتمع المدني وقطاع الأعمال.
وبالنسبه لتصنيف المطورين العقاريين، قال المنزلاوي إن المسئول عن ذلك الأمر هو الاتحاد العام لمقاولي التشيد والبناء، وليس الدولة، مضيفًا أن الخريطة الصناعية موجودة ولكن دراستها ضعيفة جدًا ونحن نقلنا وجه نظرنا إلي الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار.
متنفس الصناع
المستشار الاقتصادي معتصم راشد، أكد أهمية الأعداد الجيد لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي للخروج بنقاط محددة وواضحة تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وأشار إلي أن المؤتمر بات من أهم المؤتمرات الاقتصادية التي تشهدها مصر وأصبح متنفسا وحيدا للصناع والمستثمرين للتحدث عن آلامهم وأوجاعهم ومشاكلهم. وقال راشد: أطالب بتنفيذ قانون الأستثمار، لدينا 212 مشروعا مهددة بالإغلاق لعدم تنفيذ أحكام القانون ولدينا وقائع محددة وهذا الكلام أسأل عنه.
المشروعات الصغيرة
 من جانبه، تساءل المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عن مدي جدية الحكومة للقيام بدورها في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مضيفًا أن أي مستثمر إذا قام بحساب تكلفة إنشاء مصنع في مصر وفي دول أخري مثل تركيا أو الدول الإفريقية، سيجد أن التكلفة في هذه الدول أقل بكثير من التكلفة في مصر. وتابع: القرار الذي أصدره رئيس الوزراء، منذ أيام بنقل تبعية جهاز المشروعات للمجلس لم ينفذ حتي الآن، علي الرغم من أنه قرار جيد جدًا، مضيفًا أنه يجب تشكيل مجلس إدارة للجهاز يكون معنيا بكل المشكلات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تفعيل القانون
من جهته، قال أحمد عثمان، نائب الرئيس التنفيذي لشركة السويس للتنمية الصناعية، إن المطور الصناعي هو من يقوم بتنمية حقيقة في المكان الموجود به، وليس تشييد المباني فقط، وأضاف أن هناك بعض الشركات التي تمتلك أراضي في بعض المناطق وبمساحات كبيرة منذ 20 عامًا وحتي الآن لم تقم بإدخال المرافق العامة، وبالرغم من ذلك لم تسحب منهم الأرض. وطالب عثمان بتفعيل القانون وسحب الأرض ممن تجاوز الـ20 عاما، وأضاف أنه يجب العمل علي اقناع وزير المالية بإجراء مقاصة للديون المختلفة من خلال الضرئب والجمارك.
ضريبة المبيعات
وقالت نجلا زين عضو مجلس ادارة المجلس التصديري للكمياويات، إن أزمة أموال دعم الصادرات ليست فقط في عدم الحصول عليها، بل في قيمتها التي انخفضت عقب قرار تحرير سعر الصرف، مضيفة أن قيمه تلك الأموال حاليا ليست كما كانت في الوقت الذي كان يجب الصرف فيه. وأضافت زين، أنه كذلك يجب عند التصدير استرداد ضريبة المبيعات »‬القيمة المضافة» وهو ما لم يحدث كذلك، مضيفة أنها لا تجد حتي بنوكا أو شركات لتقوم بتحصيل قيمه الفواتير بالخارج مقابل نسبه من قيمه تلك الفواتير.
القطن المصري
ومن جانبه قال رجل الأعمال محمد السمولي، إن القطن المصري أصبح لا وجود له بالسوق الأمريكي وحل بدل منه قطن »‬سوبيما» والقطن التركي، وذلك بسبب التكلفة العالية بالنسبة للمنتجات المصرية وكذلك خلط بذور القطن. وأشار السمولي إلي أن هناك أزمات كبيرة تواجه سوق القطن المصري، حتي أن المصانع في مدينة المحلة الكبري، بدأت في إغلاق أبوابها الساعة 5 عصرًا.
الغزل والنسيج
أسامة الشيخ، عضو المجلس التصديري للمفروشات، أكد أن القطاع الخاص أثبت أنه قاطرة الصناعة في مصر، وقال إن عدد العمالة في قطاع الغزل والنسيج لقطاع الأعمال العام 56 ألف عامل في حين القطاع الخاص مليون و200 ألف عامل ما يعني 25 ضعفا. فأين الاهتمام بالقطاع الخاص صاحب النصيب الأكبر من العمالة، نحن ندفع الضرائب ونسدد كافة الخدمات ومن يتعثر يدخل السجن فأين نحن من اهتمامات الدولة؟
المدن الصناعية
أما سيد بسيوني عضو جمعية مستثمري العاشر من رمضان، قال إن التصنيع هو مستقبل مصر ولذلك يجب استكمال جميع المدن الصناعية وإعادة تقييم الأراضي الصناعية التي تم طرحها في هذه المدن وسحبها من المستثمر غير الجاد، وأشار ألي أهمية التفكير في وجود خطة شاملة لتصنيع مستلزمات الإنتاج. وأكد بسيوني ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة وطالب بأبحاث لتصنيع واستغلال قش الأرز وتدوير المخلفات، وأشار إلي أهمية تدشين أسطول مصري للصيد في أعالي االبحار، وشدد علي ضرورة الاهتمام بالتعليم الفني في كل القطاعات، قائلا: لا يوجد كلية هندسة في مصر بها قسم صناعات غذائية، وطالب بتكريم بعض النماذج من الشباب أصحاب الأفكار الرائدة والابتكارية في مجال التصنيع خلال فعاليات المؤتمر.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار