أفكار مبتكرة لمواجهة زيــــادة الأسعار

12/9/2018 8:22:29 PM  
 493 
  

حواء تهزم الغلاء.. بأفكار خارج الصندوق

ولاء : أسسنا مطبخا لتقديم الوجبات المنزلية بأسعار متوسطة

كعادة المصريين في إيجاد حلول مبتكرة لأي أزمات يواجهونها، شهدت الفترة الأخيرة الكثير من الطرق للتغلب علي موجة ارتفاع الأسعار بعد أن أسهمت الزيادات المتتالية التي شهدتها أسعار السلع والخدمات في زيادة الاعباء والضغوطات علي الكثير من الأسر، والتي اتخذت إجراءات تقشفية لتقليص النفقات في ضوء زيادة المصروفات، إلا ان الكثير لديه طرقه الخاصة للتكيف والتغلب علي الأزمة.. وقد ظهرت مبادرات سواء من الدولة أو بمجهودات ذاتية لتخفيف المعاناة علي المواطنين.. »الأخبار»‬ ترصد في هذا الملف هذه المبادرات والطرق التي تخفف معاناة ارتفاع الأسعار، كما تستعرض نماذج من أرض الواقع اثبتت النجاح من خلال مشروعات ناجحة لمواجهة الغلاء، وتناقش مجموعة من الخبراء لتفسير الموضوع.

دعاء : اتجهت لعمل الكيك والحلوي وبيعها للمحلات الكبري

من المحن تأتي المنح..فبسبب ارتفاع الاسعار في كل شيء فكرت المراأة المصرية كعادتها خارج الصندوق ولجأت الي مبادرات نسائية لمواجهة هذا الغلاء..الاخبار ترصد اهم المبادرات في السطور القادمة..
اعتادت مشاهدة برامج الطبخ علي موقع يوتيوب، حتي أصبح الطبخ هوايتها الأساسية.. دعاء سعد عزام، ربة منزل في مقتبل العمر حولت هوايتها إلي مشروع مميز يساعد علي تحسين ظروفها المعيشية، بالإضافة إلي مواجهة موجة ارتفاع الأسعار، فاتجهت إلي صناعة الكيك والحلوي وبيعها بأسعار مخفضة عن ثمنها في باقي المحال التجارية.
تقول دعاء : بدأت مشروعي من حوالي سنة، باسم tolip cake، الموضوع في البداية كان عبارة عن هواية من خلال مشاهدة برامج الطبخ علي احدي قنوات موقع اليوتيوب»، وتتابع: شعرت بعد ذلك برغبتي الملحة في تجربة الأمر وتحويل الهواية إلي أمر واقع، فبدأت بعمل المجسمات باستخدام صلصال الاطفال، ثم وجدت نفسي استطيع تشكيل هذه المجسمات، فقمت بشراء الادوات الخاصة بصنع الكيك والخامات اللازمة لذلك.
 خضراوات النت
اتجهت مع والدتها إلي فكرة تقديم الخضار الطازج والجهاز وتغليفه بشكل لائق تجذب الانتباه ثم بيعه بأسعار مخفضة.. سلمي محمود شابة في مقتبل العمر تقول : انا وماما واختي بدأنا مشروعنا ده لما لقينا المصاريف مش مقضيه، وبدل ما نشتغل في مكان غريب قررنا نشتغل من بيتنا.
وتتابع ان فكرة الخضراوات جاءت بعد الاقبال الكبير عليها من خلال الإنترنت  خاصة فئة العرائس الجدد والموظفين الذين لايمتلكون الوقت لتقطيع وتنظيف الخضراوات  بالإضافة إلي المسنات وكبار السن ومن يعاني من الأمراض التي تعوقه عن بذل المجهودات، وبالفعل بدأنا في المشروع برأس مال ٣٠٠ جنيه، جبنا الاطباق وغيرها من اللوازم وبدأنا في المشروع برفع صور المنتجات علي صفحات السوشيال ميديا والأسعار تبدأ من ٦ الي ٢٠.
 تحدتا الظروف
منذ الوهلة الاولي للنظر إليهما من الصعب أن تجد في عيونهما أي نظرة من نظرات الشقاء، ابتسامتهما الدائمة سر محبة الجميع لهما، ورغم صغر سنهما، ارادت الفتاتان ان تتحديا الظروف المعيشية الصعبة التي تواجه اغلب طبقات المجتمع المصري وقررتا المضي في اقامة مشروع بسيط لا يتطلب الكثير من الاموال مقارنة بالعديد من المشروعات الكبيرة المكلفة التي يصعب علي الشباب تنفيذها لقلة الموارد المالية لديهم.
اسماء واسراء اختان يبلغ عمر الاولي 21 والثانية 17 طالبتان في الجامعة بكلية السياحة والفنادق لم يهتما بنظرات العادات والتقاليد المتعارف عليها في المجتمع المصري وقررتا اقتحام سوق العمل من خلال عمل مشروع يتمثل في بيع السندوتشات البيتي داخل عربات مترو الانفاق.
لم يصدق احد من المترددين علي ركوب المترو في الصباح أن هاتين الفتاتين تعملان في هذه المهنة وقاموا علي الفور بالشراء منهما من أجل تشجيعهما ولرغبتهم في ان تستكمل الفتاتان ممارسة ما بدآه دون النظر للآراء الهدامة.
تقول الاختان »‬: منذ فترة كبيرة كنا نرغب في عمل مشروع صغير »‬علي قد الايد» لايكلفنا الكثير نحقق من خلاله هامش ربح نساعد به انفسنا الي ان جاءت الينا هذه الفكرة في عمل سندوتشات في المنزل ثم نقوم ببيعها في محطات مترو الانفاق وخاصة في خط المنيب نظرا لقربه من محل اقامتنا ومع الوقت نجحنا في كسب ثقة العديد من الذين يترددون علي ركوب المترو لدرجة ان هناك بعض الناس تنتظرنا لتفطر كل يوم».
 مطبخ لوله
»‬مطبخ لوله».. هذا ليس اسما لبرنامج تليفزيوني مهتم بالطبخ او مطعما بإحدي المناطق بل هو اسم لمشروع انتجته أم وربة منزل من اجل التربح من خلاله وهي تجلس داخل بيتها علي الرغم من ان لديها بيتها واولادها الا انها رفضت الوقوف موقف المتفرج في ظل الارتفاع الجنوني للاسعار وحاولت ابتكار طريقة جديدة من اجل زياده دخل الاسرة لتحدي الظروف المعيشية الصعبة.
تقول ولاء علي مصطفي صاحبة المشروع ان العيشة الصعبة وغلاء اسعار السلع الاساسية هي التي جعلتني افكر تفكيرا جديا في عمل مشروع من اجل زيادة الموارد المالية وعدم الاعتماد علي مرتب الزوج فقط فقمت بعمل هذا المشروع الذي يهدف الي اقامة جميع انواع الاكل وتقديمه للاسر التي تقوم بعمل عزومات كبيرة.
وتضيف ولاء انها بدأت المشروع بشكل صغير منذ ثلاثة اشهر فقط بالاضافة الي عمل اعلانات علي صفحات التواصل الاجتماعي الفيس بوك من اجل زيادة مشاهدته وانتشاره وبالفعل دخلت في العديد من الصفحات المهتمة بذلك الشأن وقمت بعمل قائمة اسعار لشغلي وهو ما لاقي استحسان العديد من المتابعين لهذا المجال،علما بأنني اقوم بعمل المكرونة البشاميل مثلا ب 90 جنيها بينما يقوم البعض بعملها ب150 انا بتعامل علي حسب مابشتري الحاجة من السوق واحصل علي مكسبي فقط دون زيادة عن مجهودي لانني اشعر بمعاناة الناس بالاضافة الي انني اقوم بشراء المنتجات طازجة وليست مجمدة كما يفعل البعض.
 إكسسوارات لومي
رغم الضغوطات الكثيرة التي واجهتها في ظل غلاء الاسعار وصعوبة تلبية احتياجات اطفالها قررت »‬سلمي وهبه» عدم الاستسلام للاوضاع الراهنة وقامت بعمل قرض حسن من بنك ناصرالاجتماعي يسدد خلال خمس سنوات لبدء مشروع صغير يحقق لها هامش ربح لعيش حياة كريمة وأطلقت علي هذا المشروع اسم »‬إكسسوارات لومي».
فتقول سلمي أنا أرملة وعايشة معايا أمي ست كبيرة وماليش غير معاش زوجي ومع ارتفاع الاسعار الحال اصبح من سيئ لأسوأ وضغوط الحياة زادت عليا وولادي بيكبرا فاضطريت أعمل قرض عشان ابدأ مشروع اقدر اعيش منه انا وامي وولادي، المشروع بالظبط بقاله سنتين بس الحمدلله في السنتين قدرت اعمل اسم وقدرت احوش مبلغ كويس لعيالي.
 كما تضيف بدأت انزل الحسين اجيب خرز الاكسسوارات واجمعه بأشكال حلوة وجديدة وعملت صفحة علي موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ونزلت صور شغلي وبصراحة لقيت صدي حلو والناس بدأت تجيب قرايبها واصحابها ويطلبوا مني اعملهم حاجات مخصوص وكنت بنفذها زي مابيطلبوا واحسن الحمد لله.

محمد : اشتغلت في مكتبة علشان أوفر مصاريف الجامعة

يؤكد محمد غالي، البالغ من العمر 20 سنة، طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة للحوار انا طالب جامعي مصروفي الشخصي كان 40 جنيها في اليوم لما كانت الاسعار رخيصة في كل حاجة من مواصلات واكل وكنت بوفر ساعات وبعد اسعار المواصلات والسجاير اللي ارتفعت بقيت اخد 100 جنيه أقل حاجة ومش بيكفي برضو، انا عشان اروح الكلية الصبح بدفع 10 جنيهات مواصلات وزيهم وانا راجع ده غير الكورسات اللي باخدها وانا والدي متوفي ووالدتي ربة منزل مش هتقدر علي المصاريف بتاعتي انا واخواتي، فقررت اشتغل في مكتبة بعد ما ارجع من الكلية اجيب مصاريفي علشان كمان اقدر أصرف علي اخواتي البنات بدل ما يتبهدلوا في الشغل مع العلم أن دلوقتي كمان مفيش شغل متوفر سواء للبنت أو الولد.

عبد الونيس : بطلت سجاير ووفرت 40 جنيها يوميا

»‬حسو بينا ياحكومة احنا بنموت من الجوع فين الرحمة».. بهذه الكلمات بدأ عبد الونيس شحات، البالغ من العمر الاربعين عامًا، فقام بسرد معاناته مع ارتفاع الاسعار، قائلا :»أنا بعمل في وظيفة الحمدلله مرتبها مناسب وبحصل علي راتب ثابت بالاضافة الي انني رب لاسرة مكونة من 6 افراد ومطالب بتوفير متطلبات الحياة الاساسية من مأكل ومشرب بجانب سعيي لتلبية احتياجاتهم التي لا حصر لها، ويضيف : كنت بشرب سجاير علبتين في اليوم بـ 40 جنيها فبسبب الغلاء الذي تشهده الاسواق حاولت أن أقلل شرب السجاير لحد ما بطلتها خالص وقدرت اني اوفر الـ 40 جنيها تمن العلبتين.

جمال : لجأت إلي »‬الجمعيات» الشهرية مع زملائي

يقول »‬جمال سالم» موظف بإحدي الشركات، انه في ظل الارتفاع الشديد في اسعار السلع وثبات الاجور أصبح يعاني الامرين لتوفير قوت يوم اسرته المكونة من 4 افراد وتلبية رغباتهم فقط دون النظر لاي شيء آخر.
ويستكمل سالم قائلا »‬المرتبات بتزيد بنسب قليلة جدا والاسعار في زيادة، بقينا نقول يارب المرتب يكفي اكل وشرب لحد اخر الشهر بعد ماكنا بناكل وبنخرج بنفس المرتب فاضطررت اشتغل شغلانه تانية بالليل عشان اعرف اكمل باقي الشهر». فضلا عن مشاركتي في جمعية مع زملائي لمواجهة ارتفاع الاسعار.
 كما يشيد بأسعار وجودة السلع التي تقوم ببيعها المنافذ التابعة للجيش والشرطة والمنتشرة بكافة شوارع القاهرة حاليا قائلا »‬لولا منافذ البيع التابعة للجيش والشرطة كنا متنا من الجوع، الاسعار فيها في متناول المواطنين محدودي الدخل وجودة السلع اعلي من بره انا حاليا مقاطع الاسواق ومش بشتري الا منهم» لافتا الي أن التوسع في انتشار مثل هذه المنافذ حتي وصلت للاحياء العشوائية يدل علي مساندة الجيش والشرطة وعلي رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي للشعب المصري واستشعار الازمة والمعاناة التي يمر بها المواطنون.
ويطالب سالم الحكومة بضبط الاسعار وتشديد العقوبة علي من يخالف ذلك من التجار، مؤكداً علي ثقته الكاملة  في الجهات المعنية بالأمر وقدرتهم علي التصدي لموجة الغلاء المتفشية علي مستوي محافظات مصر.

 علاء : ركنت عربيتي.. وركـبت المواصلات

يشير علاء صلاح، (32 عاما)، والذي عبر عن حزنه عما يعانيه قائلا: انا شغال في وظيفة كويسة ومرتبي 3500 جنيه فقط، وبصرف علي أخواتي اللي لسه في مدارس لان والدي علي المعاش ومعاشه يادوب يكفي أكل وشرب، وبسبب تضاعف سعرالبنزين وتدني المرتبات قمت بتوفير سعر البنزين اللي بستخدمه في العربية الخاصة وبقيت اركب مواصلات.
ويضيف :للاسف جميع الاسعار في زيادة مستمرة ولابد من وضع حلول مستمرة من قبل الحكومة للحد من ارتفاع الاسعار وجشع التجار خاصة أنهم يستغلون أي زيادة تفرضها الحكومة من أجل القيام بزيادة أسعار السلع الاساسية كالزيت والسكر والرز فضلاً عن قلة المرتبات التي لا تضاهي الزيادة المستمرة في الاسعار.
ويري صلاح أن موجة ارتفاع الاسعار التي اجتاحت كافة السلع الغذائية والموفرة تضرب المواطن ذي الدخل المحدود في مقتل وتزيد من معاناته اليومية، مطالبا الحكومة بالنظر للشعب بعين الرحمة نظرا لتردي الاحوال الاقتصادية وضعف الاجور الذي لا يتناسب بأي حال من الاحوال مع الزيادة في اسعار الدولار والتي يعقبها ارتفاع جنوني في اسعار السلع.

الخبراء : علي الدولة دعم المشروعات والمبــــــــــادرات الاقتصادية

يرجع د. رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، ما يحدث من حالات لارتفاع الاسعار الذي تشهده الاسواق في السنوات الاخيرة إلي عدة اسباب متمثلة في قرار تعويم الجنيه وعلي أثره تم رفع سعر الدولار لـ18 جنيها، فـ70% من أكل وشرب المصريين يتم استيراده من الخارج فتكلفة الاستيراد زادت ايضًا، جشع التجار الذين قاموا باستغلال فرصة تعويم الجنيه وقاموا برفع أسعار السلع الغذائية وغيرها من المنتجات بنسبة 100%، وأخيرًا ضعف الدور الرقابي للدولة.
ويؤكد د. رشاد عبده، أن هناك بعض الاجهزة المتواجدة بالدولة لاتقوم بدورها علي أكمل وجه لمواجهة غلاء الاسعار التي يعاني منها المواطنون، فعلي سبيل المثال الشركة القابضة الغذائية التي كان من المفترض أن دورها متمثل في توفير السلع للمواطنين بأسعار منخفضة وعليها أن تنافس القطاع الخاص ولكن هذه الشركة فعلت عكس ذلك فأصبحت هي والقطاع الخاص وجهين لعملة واحدة يقومون ببيع المنتجات بأسعار عالية لايستطيع المواطن شراءها، ويمكن أن نستعين بمثال آخر وهو وزارة قطاع الاعمال العام التي تقوم بنفس دور الشركة القابضة الغذائية ولكن أصبحت تبيع السلع بأسعار أغلي من القطاع الخاص فكل هذا سببه عدم وجود إدارة جيدة.
وتابع قائلاً: إنه بسبب ذلك يلجأ المواطن إلي الجهد الذاتي أو الفردي فانتشرت في الفترة الاخيرة مجموعة من الشباب يقومون بعمل مأكولات في المنازل وبيعها للمواطنين بأسعار مخفضة عن المحلات حتي يتم القضاء علي جشع التجار بشكل نهائي، ولكن العيب في هذه المشروعات برغم من أنها فكرة جيدة هو عدم أخذ تصريح من الحكومة لتسويق هذا المشروع بشكل جيد، ولايوجد أي ضوابط أو معايير لهذه المأكولات ففي حالة إذا تسمم شخص من هذه الاكلات فلن يتم أخذ حقه؛ لانها لاتقع تحت أعين الحكومة؛ لذلك يجب علي الدولة تدعيم مثل تلك المشروعات سواء نقديا أو معنويا عن طريق تخصيص مناطق محددة لمثل  هذه  المشروعات ويكون هناك رقابة من جانب الدولة علي هؤلاء.
الإصلاح الاقتصادي
ومن جانبه يشير د. فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، إلي أنه يوجد ما يسمي بنتائج الاصلاح الاقتصادي التي أشادت بها المؤسسات الدولية، كما أن هناك مؤشرات جيدة محققة مثل ارتفاع معدل النمو وانخفاض التضخم وزيادة الصادرات، ولكن هذا الاصلاح لم يشعر به المواطن بسبب ارتفاع الاسعار الذي انتشر في الاسواق في الفترة الاخيرة بدون رقيب، فكان غلاء الاسعار سببه جشع واحتكار التجار للسلع ورفع الأسعار وعدم التدخل القوي ضد التجار لمواجهة استغلال القرارات الأخيرة، في ظل غياب الحكومة عن القيام بدورها الرقابي وحث التجار علي خفض الأسعار، فيجب أن يكون هناك اتفاق بين الحكومة والتجار علي تحديد هوامش ربح وأن تصر علي تطبيقه مثلما فعل رئيس الوزراء السابق الذي شكل لجنة من 6 وزارات واتفقت مع الغرف التجارية واتحاد الصناعات لتحديد هوامش ربح ولكن رؤساء الغرف واتحاد الصناعات رفضوا وتم سحب القرار وتجميده ففي حالة تطبيقه كان سيتم القضاء علي ارتفاع الاسعار المتواجد الآن في الاسواق.
ويؤكد فخري الفقي، أن الحكومة لاتقوم بدورها علي أكمل وجه في الرقابة علي الاسواق وعلي التجار، فليس دور الحكومة هو الجري وراء الغلابة علي الأرصفة ولكن دورها الاساسي متمثل في فرض الرقابة منذ البداية وحتي وصول السلع للمستهلك.. في حين أن جميع الدول الكبري مثل أمريكا وأوربا دول رأسمالية، ومع ذلك فالقانون فيها يحدد الأسعار ولا يسمح بالاحتكار، فيجب من الان علي جميع التجار وضع 3 أسعار علي البضائع وهي سعر المصنع وسعر البيع وهامش الربح علي كل سلعة، لذلك يجب علي الدولة تغليظ العقوبة علي المحتكرين
نجاح كبير
تشير الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إلي أن غلاء الاسعار يعتبر ظاهرة انتشرت بعد اتخاذ قرار تعويم الجنيه وبسبب عجز الحكومة عن التصدي لهذه الظاهرة وجشع التجار الذين استغلوا هذه الفرصة وقاموا برفع أسعار المنتجات أكثر من 100% لذلك لجأت الفتيات والشباب لعمل مبادرات أو مشاريع صغيرة لمساعدة الناس الغلابة في شراء كافة احتياجاتهم اليومية من السلع الغذائية وغيرها من المنتجات، علي رأس تلك المبادرات التي انتشرت في الشوارع منافذ الجيش والشرطة التي تبيع للمواطنين بأسعار مخفضة.
إعادة تدوير الأكل
وتوضح أستاذة الاقتصاد المنزلي، سلوي سعد، أنه يوجد تجربة مشتركة بينها وبين أعضاء آخرين في نادي اكتوبر، فيوجد هناك قسم خاص للمرأة يتم من خلال هذا القسم تعليمهم كل ما يهم البيت من تعليم »‬كروشيه ـ اكسسوارات ـ خياطة ـ اكلات ـ حلويات» خاصة أن المرأة أصبحت قادرة علي فعل ما تريده بيدها وبأرخص الاسعار، هذا بالاضافة إلي تعليمهم إعادة تدوير كل ما هو متاح بالمنزل حتي الاكل فمن الممكن إعادة تدويره.





























الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار