الثروة المعدنية.. تنتظر ثـــــــورة تصحيح

12/30/2018 8:05:12 PM  
 369 

اعتدنا دائما ان الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرك المياه الراكدة، ويفتح الملفات الشائكة، ويضع في مقدمة أولوياته استرجاع أموال الشعب مرة اخري، هذه المرة من المحاجر، والتي وصفها بأنها »مبتجبش فلوس»‬ ودعا إلي تطبيق آلية منضبطة وشديدة القسوة لضمان الحصول علي حقوق الدولة، وتحدث عن ذلك اثناء افتتاح مشروع بشاير الخير 2، بمحافظة الإسكندرية، حديث الرئيس جاء بعد نشر الاخبار ملفا بعنوان »‬محاجر مصر.. ملاليم للدولة ومليارات لاصحابها»!، وان 15 % فقط من المحاجر مرخصة و85 % غير مرخصة يحقق المنتفعون بها مليارات ولا يدفعون للدولة سوي ملاليم، ورصدت ابرز المشاكل التي تواجه المحاجر واستطلاع آراء الخبراء حول كيفية تعظيم موارد الدولة من المحاجر، وكيف تعود  تلك  الثروة القومية المنهوبة إلي حضن الدولة مرة اخري.

السيسي يطلق إشارة بدء إنقاذ أموال الشعب المهدرة في »‬ملف المحاجر»
الخبراء :القانون القديم أضاع مليارات ونثمن حرص الرئيس في الحفاظ علي مقدرات الدولة


اكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن غياب الحوكمة تسبب في ضياع حق الدولة في عقود المحاجر أو الساحات والمحلات، داعيًا إلي تطبيق آلية منضبطة وشديدة القسوة لضمان الحصول علي حقوق الدولة.
وقال الرئيس السيسي، خلال افتتاح مشروع بشاير الخير 2، بمحافظة الإسكندرية، الاربعاء الماضي  : نعمل قانون للمحاجر مبتجبش فلوس، إحنا مش عاملين حوكمة للموضوع، المحليات والمحافظين وغيرهم ملهمش دعوة، أمال بترفع إيدك وتقولي عايزين صرف وكهرباء وغلابة، ما أنت كمان لازم تقف معايا.
ووجه الرئيس السيسي، بعمل عقود بين الدولة والمواطنين سواء كانت في المحاجر أو ساحات الانتظار أو المحلات: تتعمل آلية متسمحش أبدًا بتجاوزات، لابد أن يكون في العقد التزامات شديدة القسوة وشديدة الانضباط، وكل قائد مسئول مع مديري الأمن عن المحافظات، هشوف هنقدر ناخد حق الدولة من الناس زي ما بنديهم ولا لأ.
وطلب الرئيس من وزارة المالية والتنمية المحلية، قائلا: »‬لما نعمل عقود مع ناس مدنيين من أهلنا مش هينفع نبقي ناسيين ناخد الفلوس، ولا يتم تحصيلها بالسنين الطويلة وندخل في نزاع.. دا كلام غريب ومحدش واخد باله منه، وخاصة في الحديقة الدولية.. يا تعمل عقد حكومي والعقد أوله في إسكندرية وآخره في أسوان.. وثيقة مؤمنة تخرج لكل الناس وتقول لكل واحد حقنا إيه.. أنت تاخد وإحنا ناخد.. لكن أنت تاخد لوحدك لأ.. إحنا كلنا كمسئولين مش بناخد بالنا من حق الدولة وهذا أمر لن أسمح به، وكل مسئول ينتبه لكل قرش.. ندي للناس حقها وناخد حقنا».
واشار الرئيس: الناس تاخد الحاجة بتلاتة قروش وميدفعوش كمان!.. المسئولين بالدولة من أول وزير المالية والمحافظ عينه علي كل جنيه وكل عقد في محافظته، يشوفه ويعرف دخله عشان الغلابة، أقول ذلك كي ننتبه في كل حته.. أنا بلاقي محلات مؤجرة بقالها 20 سنة بأرقام هزيلة.. وماله نحترم العقد بس الناس تسدد.. لكن إذا لم تسدد وتدخل في قضايا.. لا دا حتي مايرضيش ربنا.. إنك تاخد وتكبر والغلابة تضيع كدا.
وتابع:» ناخد حقنا مضبوط يا إما الناس تمشي إحنا مش بنخاف إلا من ربنا.. دا كلام ميرضيش ربنا إننا ندي الناس الحاجة من غير فلوس، والناس تكسب مئات الالوف والملايين ومش عاوزة تدفع حق الدولة، والكلام دا مش هيمشي معايا في أي حته في مصر.. دا كلام ميرضيش ربنا ولا الوطن.. أنا مش زعلان من الناس بل زعلان علينا وعلي حالنا عن الناس بتستبيح وفاكرة إن المال دا مش حرام.. لا دا مال حرام.. وتروح تحج وتعمل عمرة.. أنت بتاكل مال اليتيم بتاع الدولة.. والكلام دا ينطبق علي المحاجر وكل حاجة.. ونعمل قانون للمحاجر».
حق الأجيال القادمة
»‬ضعف القانون وغياب الحوكمة» متهم رئيسي أجمع عليه خبراء الاقتصاد والتنمية المحلية، والذي تسبب في ضياع كنز مصر من الثروات المعدنية وبالاخص المحاجر، وشبهوا الخبراء هذه الثروة بـ الذهب الذي فقد بريقه نتاج عشوائية في التعامل مع هذا الملف علي مر السنوات السابقة، واوضحوا أنه بسبب هذا الاهمال تفقد مصر سنويا اكثر من 17 مليار جنيه لأن 15% فقط من المحاجر مرخصة وحتي هذه النسبة تدفع رسوم ضعيفة بسبب ضعف القيمة الايجارية الموجودة في القانون القديم، والتي لا تتناسب مع الخدمات التي يستغلها مستثمرو هذه المحاجر كالطرق والكهرباء والبنية التحتية، أضف إلي ذلك أن الثروة المحجرية التي يتم استخراجها يتم بيعها بمبالغ كبيرة، ليحقق المستثمر الربح ويضيع علي الدولة مليارات سنوية؛ أما باقي المحاجر فحدث ولا حرج يخضعون للاقتصاد غير الرسمي بسبب عدم ترخيصهم، واشاروا إلي انه حتي بعد ان افاقت الدولة لايجاد حل يساعد في الاستفادة من هذه الثروة بعد اصدار قانون جديد للثروة المعدنية ظنا ان هذا سيكون الدواء الذي يعالج المشكلة التي استمرت لسنوات لم يشفع هذا الدواء في العلاج وذلك بسبب أن القانون لم يعالج مشكلة التغير السعري لما يستخرج من هذه المحاجر،واضافوا أن الحل يبدأ في تنفيذ الحوكمة وتوفير الادوات اللازمة لاليات التنفيذ والتي تبدأ بتعديل القانون بحيث يواكب حركة الاسواق في الاسعار بجانب ان يراعي القانون ان تكون هناك رقابة فعالة تتناسب فيها القوة مع العقل،وأبدي الخبراء سعادة كبيرة بتوجيه الرئيس بضرورة ايجاد حلول للاستفادة من الثروة المحجرية لان العلاج دائما لاي مشكلة يبدأ من الرئيس متمنين أن يتضمن بنود العلاج ان يتم وضع دراسات علمية لطريقة استغلال هذه المحاجر حرصا علي الاستدامة ولا تضيع حقوق الاجيال القادمة.
في البداية يقول د. وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، : إن ضعف القوانين ليس المتهم الوحيد في مسلسل اهدار ثروات مصر المعدنية فضعف القوانين ترس ضمن منظومة باكملها فاشلة تصر أن تسجل نفسها في غياب دائم وتتسبب في ضياع ثرواتنا وعدم استغلالها بطريقة تثمن وتعظم من قيمتها.
ويضيف أن الحل لضبط العمل في المحاجر اعادة النظر في المنظومة باكملها وان يبدأ ذلك بتطبيق الحوكمة والتي يجب ان يتزامن تطبيقها ان نمتلك الادوات لاليات تنفيذها علي ارض الواقع وذلك يبدأ بتعديل القانون بحيث يواكب حركة السوق في الاسعار وان يتم تفعيل الرقابة بحيث تتناسب فيها القوة مع العقل.
ويوضح أنه يجب ايضا ان يتم اعادة النظر في صيغ التعاقدات بشرط ان يتضمن هذا التعديل ان يكون هناك توافق بين الاضلاع الثلاثة المستفيدة من هذه المحاجر وهم الدولة ممثلة في الحكومة والمستثمر وهو المنتفع من المحاجر ويتولي مسئولية الاستخراج والاخير التاجر الذي سيقوم بتسويق المنتج المستخرج.
ويشير إلي انه بعد توفير هذه الشروط ستحدث طفرة في العوائد التي تتحقق من المحاجر مما سيكون له أثره علي المستهلك والذي سيشعر بوصول منتج رخيص له في المقام الاول وثانيا سيشعر بانتعاشة في وضع الاقتصاد نتيجة مساهمة هذه العوائد في سد نسبة لا بأس بها من عجز الموازنة.
ويتمني النحاس ان يتزامن مع هذه الاجراءات اعداد دراسة من قبل الدولة يقوم اساسها علي البحث العلمي لان يتضمن بنود استغلال المحاجر طريقة متطورة مدروسة تضمن ان يتواكب مع الاستغلال الحفاظ علي استدامة هذه المحاجر حرصا علي الاجيال القادمة من ضياع حقوقهم في الثروة المعدنية.
 حركة السوق
وفي نفس السياق يوضح د. ايهاب الدسوقي، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، أن القانون القديم المنظم للعمل في الثروة المعدنية تضمن قيمة ايجارية ضعيفة مقابل حق الانتفاع لهذه المحاجر مما اضاع علي الدولة مليارات الجنيهات لان هذه القيمة لا تتناسب مع مقدار الخدمات التي يستغلها هؤلاء المنتفعون من طرق وكهرباء ومعدات مدعمة وفي النهاية يتحصلون علي أموال طائلة من الثروة المستخرجة من هذه المحاجر.
ويوضح أن الكارثة انه حتي بعد ان انتبهت الدولة لهذه المشكلة فإن علاجها لم يكن بالقدر الكافي الذي يتناسب مع حجم المشكلة وهذا ظهر في القانون الجديد الذي لم يراع حركة السوق والتغيرات في الاسعار التي تطرأ يوما بعد يوم في حقوق الانتفاع للمحاجر.
 ورحب الدسوقي بتوجيهات الرئيس والتي اتت في موعدها خاصة انه دائما ما يعقب توجيهات الرئيس تحركات سريعة لحل هذه المشكلة بطريقة صحيحة تضمن تحقيق اكبر العوائد من هذه الثروة التي ستساعد في الارتقاء بالدخل القومي.
ويشير إلي ان الحل يبدأ بسرعة تعديل القانون وان تتضمن بنود القانون مادة واضحة تنظم اسعار حق الانتفاع بالمحاجر بحيث ان تناسب هذه الاسعار التغيرات في معدل التضخم لنضمن تحقيق اكبر عائد ممكن من هذه الثروة.
المناطق العشوائيه
ومن جانبه يشير د. حمدي عرفة، استاذ الادارة المحلية واستشاري تطوير المناطق العشوائيه، إلي ان المحاجر تضيع 160 مليار جنيه سنويا علي الدولة وذلك بسبب أن النسبة المرخصة منها لا تتعدي الـ 15 % والادهي أن الباقي يعمل في اطار غير رسمي ناهيك عن انه حتي النسبة المرخصة يتم استغلالها بقيمة ايجارية ضعيفة جدا.
ويوضح أنه بجانب ضعف القيمة الايجارية فان غياب التكنولوجيا اضاع واهدر هذه الثروة القومية اضف إلي ذلك فان تضارب الاختصاصات في السيطرة علي المحاجر بين وزارة البترول والمحليات التي تخضع لسلطة كل محافظة يتواجد بها المحجر ساهم في ضعف الرقابة عليها وبالتالي ضاعت نسبة كبيرة من العوائد المتوقعة من هذه الثروة.
ويتعجب عرفة من أن تكون نسبة مساهمة المحاجر في الميزانية العامة للدولة 1.1 % بواقع 11 مليارا و360 مليون جنيه من اجمالي ايرادات الدولة والمقدر بـ 170 مليار جنيه.
ويري استاذ الادارة المحلية أن الحل لتعظيم الاستفادة من هذه الثروة يبدأ أولا في ان تقوم الدولة بالسيطرة علي المحاجر ورصد اي مخالفة تعد عليها بجانب ان يتم سد الثغرة التي يستغلها بعض من منعدمي الضمير للتعدي علي هذه المحاجر الا وهي أن نسبة كبيرة من العاملين في المحليات مؤقتون راتبه لا يتعدي 1400 جنيه مما يجعلهم لا يقومون بعملهم علي اكمل وجه.
ووجه عرفة رسالة شكر للرئيس الذي انقذ الثروة المحجرية من الاهمال بعد توجيهاته بضرورة الاسراع لايجاد حل يعجل في الاستفادة من الثروة المعدنية خاصة ان الشعب اعتاد انه عقب كل توجيه للسيسي تزداد وتيرة الحراك لحل المشاكل.

البرلمانيون : الفساد يعشش في المحاجر ويجب حصرها لتعظيم الاستفادة
تشكيل لجنة عليا لتحديد مواقعها ومساحتها وقوتها الإنتاجية


بعد حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ضرورة مواجهة ظاهرة استحلال البعض للمال العام خاصة في ملف المحاجر..اكد البرلمانيون ان الرئيس السيسي فتح ملفات مسكوت عنها منذ سنوات ويجب التدخل وبأسرع وقت في اجراء بعض التعديلات التشريعية في قانون الثروة المعدنية ولائحته التنفيذية لاهمية هذا الملف بالنسبة للدولة ووقف المليارات المهدرة علي الدولة، الناتجة عن الفساد الاداري لبعض الموظفين في الدولة.
اكد النائب أحمد حلمي الشريف وكيل لجنة الشئون التشريعية والدستورية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي دائما يفتح الملفات المسكوت عنها ويكلف الجهات المسئولة سواء في البرلمان او الحكومة لسرعة التدخل، واشار ان حديث الرئيس عن المحاجر لعلمة انها ثروة قومية مهدرة يجب علي المختصين ايجاد حلول سريعة سواء تشريعية او تنفيذية.
السنوات الماضية
واشاد وكيل اللجنة التشريعية بالملف الذي نشرته جريدة الاخبار عن اهدار المال العام في المحاجر، وانها ظلت علي مدار عقود طويلة منبرا للتنوير ولعبت دورا وطنيا كبيرا وتصدرت اهتماماتها القضايا الوطنية طوال السنوات الماضية، واضاف ان تركيز الاخبار إلي اهدار المال العام في المحاجر يعد امرا شديد الاهمية خاصة في جزئية ان هناك مليارات مهدرة علي الدولة وهو تاكيد لتصريحات الرئيس السيسي في حديثه عنغياب الحوكمة الذي أضاع حق الدولة في عقود المحاجر.
واوضح ان هناك ثروة كبيرة مهدرة علي الدولة ولذلك وجب علي الحكومة المتابعة الدقيقة لتلك الثروة وتقنية عالية جدا، وذلك لان الرسوم المحددة مقابل المحاجر والمناجم ومايترتب عليها زهيدة جدا، مشيرا إلي ان الحكومة قامت بزيادة تلك الرسوم ولكنها غير مقننة وبالتالي فهي لا تعود علي الدولة وبها شبهة فساد كبيرة جدا، بالاضافة إلي وجود نوع من انواع البيروقراطية والفساد الإداري لبعض الموظفين.
واشار إلي ان جميع الزيادات التي تم ادخلها علي رسوم المحاجر يجب ان تدخل خزينة الدولة عن طريق مقنن، وكي تدخل بطريقة مقننة يجب تدخل تشريعيا سريعا علي القوانين المنظمة للثروة المعدنية بالاضافة لوجود متابعة دقيقة لتنفيذ نصوص تلك القوانين، مشيرا إلي ان تقنين تلك الرسوم مع وجود متابعة بالاضافة إلي التقنية ستعود بمليارات علي الدولة لا حصر لها خاصة ان المحاجر والمناجم موجودة في كل ربوع مصر.
من جانبه اكد بدوي النويشي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن حديث الرئيس عن المحاجر يقصد الحكومة والجهات التنفيذية لإعادة النظر في التعاقدات التي كانت قد تمت وفق القانون الجديد والذي سبق صدوره ووفق الأسعار للتناسب الأسعار مع الأوضاع الحديثة.
واشار إلي انه من الظلم الحديث عن قانون جديد للثروة المعدنية لان القانون الحالي والذي تم إقراره مؤخرا لم يتم اختباره حتي الآن وذلك يعود إلي عدم وجود لائحة تنفيذيه تنظم عمل هذا القانون وبالتالي فان أي حكم علي القانون قبل عمله يظل ظالما.
استرداد حقوق الدولة
واكد انه لا تهاون في استرداد حقوق الدولة بعد الآن وأن النواب سيستمرون في عملهم الرقابي لأجل ضبط حركة العمل في المحاجر، وطالب الحكومة بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية من أجل تعظيم الاستفادة من الثروة المعدنية وبالأخص المحاجر، وأنه في حالة حدوث أي قصور فإن أعضاء مجلس النواب سيستخدمون جميع الأدوات الرقابية المتاحة لهم لإصلاح هذا القصور ومعاقبة من تسبب في حدوثه.
وقال محمد الحسيني، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب إن المحاجر منجم ذهب مهدر ولم يتم استغلاله بطريقة صحيحة وأضاع ثروات وأموال كفيلة ان تكون شريكا لسد عجز الموازنة، و أن المشكلة التي تسببت في ضياع هذه الثروات هو انه لم يتم وضع خطط واضحة لتعظيم موارد الدولة وثرواتها خاصة في المحاجر مما تسبب في أنها أصبحت عبئا يهدر الكثير من الخدمات ولا نستفيد منه لان الكثير من المنتفعين في العمل بالمحاجر يستفيدون بكافة الخدمات التي توفرها الدولة وفي المقابل إذا التزموا بالترخيص فإنهم يدفعون »‬ملاليم» مقابل الانتفاع بثروة تدر لهم مليارات.
واشار إلي أن لجنة الإدارة المحلية طوال الـ 3 سنوات كان هذا الملف هو شغلهم الشاغل وطالبوا أكثر من مرة بحصر للمحاجر المرخصة وغير المرخصة حتي يستطيع النواب الرقابة علي هذه الثروة ومحاسبة المقصر وأيضا لإصدار تشريع جديد إن لزم الأمر يساعد في زيادة عملية الترخيص بشرط ان يكون هناك نسبة وتناسب في العلاقة بين الحكومة والمستثمر لكي يستفيد كلا الطرفين ويحققان عوائد ترضيهما تعود بالنفع علي الدولة وعلي المواطن وأيضا المستثمر.
الوقت المناسب
ويشكر عضو لجنة الإدارة المحلية الرئيس السيسي علي تدخله في الوقت المناسب ليحرك المياه الراكدة في هذا الملف ويعيد الروح فيها من اجل أن يتم إعادة النظر مرة أخري في مشاكل المحاجر ولماذا استمرت النسبة المرخصة لا تتعدي الـ 15 % حتي هذه اللحظة ؟! علي الرغم من أن المحاجر هي من أهم مصادر الدخل للدولة، قائلا »‬كثير من المحاجر تعمل عشوائية بنسبة فساد 100%، وفي النهاية معظم الدخل مهدر ولا يدخل إلي الخزانة العامة للدولة».
وأوضح الحسيني أن هناك ضرورة لإصدار مشروع قانون جديد للثروة المعدنية وإعادة النظر في هذ الملف بالكامل، وأن يعاد هيكلة الجهاز الوظيفي داخل المحاجر، خاصة أن هناك 3 محاور رئيسية لعلاج تلك المشكلات، وهي إعادة النظر في كل المحاجر وحصرها بواسطة المسئولين بالمحافظات وتشكيل لجنة عليا بمعرفة رئيس مجلس الوزراء لتحديد عددها ومواقعها ومساحاتها وقوتها الإنتاجية، بالاضافة إلي إعادة هيكلة منظومة المحاجر وتراخيصها، وضرورة إعادة النظر في القائمين علي قطاع المحاجر وهيكلتهم مرة أخري وتغيير الكثير منهم.

جيولوجيون: مطلوب الاهتمام الحكومي وتذليل كافة العقبات
تقسيم الثروات الطبيعية غير منصف..وتفعيل دور مصلحة الأحوال الجيولوجية يحل الأزمة


اكد علماء الجيولوجيا علي ضرورة اهتمام الحكومة بالمشاكل التي تضيع المليارات علي الدولة والاهتمام بمصلحة الاحوال الجيولوجية وتكوين هيئة تحت رئاسة الجمهورية لاعادة تقييم المناطق الجيولوجية وادخال بعض التعديلات علي قانون الثروة المعدنية.
اكد محمد الجزار العالم الجيولوجي ان حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن غياب الحوكمة عن عقود المحاجر فتح ملفا كبيرا يكشف عن اهدار مليارات عن خزينة الدولة ويجب علي الحكومة والبرلمان ايجاد المشاكل التي تعوق قطاع المحاجر في مصر.
واوضح الجزار ان مصلحة الاحوال الجيولوجية مهملة للغاية ويجب علي الحكومة بذل مجهود كبير لاعادة احياء المصلحة، بالاضافة الي ضرورة ان يتدخل البنك المركزي لتعظيم الثروة الجيولوجية خاصة ان مصر تتمتع بثروات طبيعية وجيولوجية كبيرة.
واشار الجزار إلي ان تقسيم الثروات الجيولوجية في مصر الي جزءين مشكلة كبيرة احدها استراتيجية المتمثل في الذهب والفضة والنحاس وهو يمثل 15%فقط من الثروات الجيولوجية والاخر غير استراتيجي كالحجر والرمال والبازلت ويمثل 85% وبالتالي فهناك تقسيم غير عادل لتلك الثروات.
واضاف الجزار ان هناك 177 محجرا علي النيل يتم استغلاله منذ الاف السنوات ولكن الحكومة الحالية لا تقوم باستغلاله بالطريقة الجيدة، ولذلك وجب علي الحكومة تشكيل هيئة لادارة الثروات الطبيعية في مصر تابعة لرئاسة الجمهورية لضمان استغلالها بطريقة صحيحة وعلمية.
 من جانبه اكد د.حسن بخيت، رئيس اتحاد الجيولوجيين العرب، أن القوانين التي تنظم عمل الثروات المعدنية في مصر متعفنة ويجب علي البرلمان التدخل لاجراء تعديلات سريعة علي تلك النصوص خاصة ان تراخيص المحاجر تتم بشكل عشوائي وهو ما يعد اهدارا كبيرا لمساحات الارض التي تتمتع بثروات معدنية كبيرة وضخمة.
واوضح ان الترخيص العشوائي يسبب مشكلة كبيرة للدولة في تطوير البنية الاساسية كالطرق والمياه وغيرها من المعدات بالاضافة الي ان الترخيص العشوائي يساعد علي استنزاف الوقود وبطريقة كبيرة ولذلك تعديل القانون يساعد علي زيادة الفترات الزمنية للترخيص وبالتالي تحديد الاماكن المناسبة للعمل وبالتالي تساعد المستثمرين في ضخ استثمارات ضخمة.
وطالب الحكومة بضرورة توفير بنك معلومات لوجود افتقاد للمعلومات الجيولوجية لاستخدام افضل الطرق العلمية للاستكشاف والاستخراج، بالاضافة الي انها تساعد علي صياغة سليمة وشاملة للتعريفات والمعايير الخاصة بالقيمة المضافة لكل الخامات لتجنب تخبطات المستثمرين التي تؤثر علي القدرة التصديرية ولذلك لابد من تشكيل لجنة فنية من الهيئات والمراكز ذات العلاقة ووضعها في قالب تشريعي وضمها للائحة التنفيذية مع النص علي إسناد مطابقة هذه التعريفات علي المنتج المصدر للخارج إلي مركز بحوث وتطوير الفلزات كجهة فنية متخصصة في الدراسات التعدينية ويعطي لها صلاحية إصدار الشهادات ذات العلاقة وتكون ملزمة.
إضاف أن قطاع الرخام والجرانيت من القطاعات الكبيرة ربما نجد أن قطاع ما يسمي بأشباه الرخام وهو الحجر الجيري الصلب له سوق عالميا اعتماداً علي لونه المميز النادر مما جعل الصينيين يتهافتون عليه وكذلك الكثير من دول العالم وهذا النوع ليس هناك مشكلة في تصديره ولكن الجرانيت قوته التصديرية ضعيفة مقارنة بأشباه الرخام وذلك بسبب المنافسة الشديدة من دول العالم خاصة الصين ولكن هذا القطاع يغطي الكثير من طلبات السوق المحلي ولكي يكون لنا مكانة في تصديره لابد مراجعة تكلفة التصنيع وإجراءات التصدير وإعطاء حافز تصديري مناسب يستطيع مواجهة المنافسة العالمية.


















الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار