مدينة دميـــــاط للأثاث.. جاهزة للانطلاق

4/11/2019 6:03:03 PM  
 465 


الحلم أصبح حقيقة.. التصميمات التي رسمت منذ سنوات أصبحت مباني قائمة بالفعل علي أحدث التشطيبات العالمية.. الأرض التي هاجمها كارهو الوطن وأشاعوا أنها ستنهار أصبحت تحمل مدينة دمياط للأثاث أحد المشروعات القومية التي تتم علي ضفاف نهر النيل وتضم 21 موقعا أساسيا يشمل الورش الصغيرة والورش المتوسطة والصغيرة الحجم علي مساحة 72 فدانا، والمصانع الكبيرة علي مساحة 49 فدانا، ومجمع المعارض علي مساحة 20 فدانا، ومجمع الصناعات التكميلية علي مساحة 9 فدادين »مثل مواد الدهانات، والإسفنج، والإكسسوارات اللازمة للصناعة، ومجمع الخدمات الحكومية علي مساحة 4 فدادين، ومجمع للخدمات الإدارية علي مساحة 4 فدادين، و35 فدانا لصالح مشروع الصرف الصحي»‬.. هنا مدينة دمياط للأثاث أحد أهم المشاريع القومية في مصر وهي أول مدينة متخصصة وكيان منظم ينشأ في دمياط استجابة لمطالب الصنايعية التي أهملت في عهود سابقة إلا أن الرئيس السيسي وعد أهل دمياط فأوفي.

ورش مميزة التشطيب.. إنارة بالطاقة الشمسية.. كباري وميادين.. ومناطق خدمية
٥٠ ورشة بدأت الإنتاج.. ومركز تكنولوجي لاختبار جودة الأثاث قبل التصدير
الصنايعية: الورش كاملة الخدمات.. والمركز التكنولوجي يساعدنا


كانت رحلة السفر لأي عريس لشراء »‬عفش عش الزوجية» من دمياط رحلة قاسية تستغرق 4 ساعات في الذهاب وأخري في العودة ويقابله فيها مشكلة أساسية أخري وهي التأكد من جودة المنتج الذي سيدفع فيه »‬تحويشة العمر» ناهيك عن عدم وجود فنادق لإقامة المتغربين عن دمياط للاستيقاظ مبكرا لاستكمال الشراء، بالإضافة إلي تعرضه لمطاردة السماسرة له تحت عنوان »‬عايزين نشرب شاي».
ومع توجيه القيادة السياسية لإنشاء كيان موحد للأثاث في دمياط صدرت التعليمات بتذليل كافة الصعوبات لعودة يابان مصر إلي سابق عهدها، بدأت جولتنا مع شروق الشمس تحركنا من القاهرة متجهين إلي محافظة دمياط، شاهدنا علي الطريق العمل علي قدم وساق لافتتاح محور 30 يونيو الذي يربط بين مدينة العاشر من رمضان ومفارق مدينة بورسعيد وهو ما يختصر رحلة السفر لأي مواطن قادم من القاهرة إلي دمياط في ساعتين فقط وهو ما يعد إنجازا ودفعة قوية تخدم مدينة دمياط للأثاث ويجعلها »‬قبلة للزبائن» ويقوي فرص التصدير.
عبرنا كمين شطا الحدودي الذي يعد مدخل مدينة دمياط للأثاث بعدها بدقائق وجدنا مدينة دمياط للأثاث التي تفصلها 20 دقيقة فقط عن قلب مدينة دمياط تلك القلعة التي اشتهرت بصناعة الأثاث منذ قديم الزمن، من الخارج تري أعمدة الإنارة المضاءة بالطاقة الشمسية وكباري قائمة وهناجر مشطبة، مداخل متعددة، ميادين رئيسية، مناطق خدمية، شركة أمن تدير الدخول والخروج وهو ما يعني إعلانا رسميا لانتهاء مطاردة السماسرة للزبائن في دمياط والتي كانت أحد أهم المشكلات التي تسببت في ركود البيع داخل المحافظة، وجعلت الزبائن تتجه للشراء من القاهرة لعدم التعرض لمثل هذه المواقف المحرجة.
مدينة الأثاث
عبرنا أحد المداخل لنجد إنجازا تم في صمت علي ضفاف النيل في دمياط، إنجازا يحسب للقيادة السياسية سيجعل مستقبل دمياط في تقدم، وجدنا مدينة ستحدث نقلة نوعية لتحويل صناعة الأثاث المحلية إلي عالمية بل وقادرة علي المنافسة مع أكبر الدول، هناجر كاملة التشطيب والمرافق من غاز وكهرباء ومياه وتليفونات وبالوعات لتصريف مياه الأمطار تضم 1500 ورشة صغيرة ومتوسطة من 50 حتي 150 مترا بها، و150 مصنعا كبيرا ومكملا لإنتاج مستلزمات صناعة الأثاث من مواد طلاء وتنجيد وإكسسوارات وزجاج ورخام مما يساهم في خفض ثمن التكلفة وبالتالي خفض سعر البيع للزبائن.
بعد ذلك انتقلنا إلي شيء آخر وهو مركز تكنولوجيا الأثاث بالمدينة لإعداد الدراسات التسويقية لمصنعي الأثاث، واختبار الأثاث قبل تصديره لدول العالم أو عرضه للزبائن وهو ما يضمن جودة المنتج الدمياطي ويعلن انتهاء التلاعب أو الغش التجاري، كما سيتضمن المركز مؤسسة تعليمية وأكاديمية للتصميم والابتكار، وكذلك قاعات مخصصة للمعارض والتي تستهدف الترويج لمنتجات المدينة من الأثاث محليا ودوليا بهدف إتاحة فرص لترويج الأثاث الدمياطي.
ومن مركز تكنولوجيا الأثاث بالمدينة الذي ينهي مشكلة الغش التجاري ويعزز فرص التصدير إلي مكان آخر وهو المكان المخصص لأحد الفنادق والذي يضمن قضاء يوم أو يومين بالكامل داخل دمياط دون الرجوع لأي محافظة والعودة مجددا، بالإضافة إلي مجمع مطاعم لتلبية احتياجات المترددين علي المدينة فلا يحتاج المتردد إلي الخروج لتناول الوجبات ثم العودة مرة أخري إلي مدينة وهو ما يوفر وقتا بالإضافة إلي وجود مجمع للخدمات الحكومية والإدارية ومنطقة خدمات متكاملة ومخازن ومستودعات ومؤسسات مالية ومصرفية ومستشفي ودور عبادة.
٥٠ ورشة
بعد ذلك توجهنا إلي الـ ٥٠ ورشة التي أنتجت بالفعل وتم تسليم منتجاتها إلي مشروع بشائر الخير ٣ بمحافظة الإسكندرية ضمن خطة التعاون القائمة بين محافظة دمياط والإسكندرية للتسويق للأثاث الدمياطي، الصنايعية تسلموا ورشهم منتصف يناير الماضي، ثم بدأوا في التصنيع والإنتاج، فيقول محمد كمال أحد الصناع »‬ الورش هنا جميلة جدا ومكتملة الخدمات من كهرباء وغاز ومياه »‬ وأضاف »‬ المركز التكنولوجي بصراحة مساعدتنا لو محتاجين نرسم أي »‬ طبعة »‬ أو نشوف الجديد بنروح نسأل وبصراحة بيفيدونا، ولذلك بنصح كل الصنايعية انهم يحاولوا يتملكوا أي ورشة حتي لو ٥٠ متر عشان ميضيعوش الفرصة زي ما حصل زمان في مدينة دمياط الجديدة، وأضاف أحمد كريم صنايعي: الناس بتبص لأي حاجة جديدة انها صعبة وبعيدة بس المدينة جميلة وقريبة وأتخصص ليها سرفيس ولحد امتي هنفضل شغالين »‬ بالدقة القديمة »‬ اللي العالم كله خلاص بقي بيشوفها موضة قديمة وعشان كده دول كتير سحبت البساط من دمياط لأننا محاولناش نطور وبالتالي مستقبل الصناعة في دمياط في التطوير.











الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار