دواء مصري جديد ينهي معاناة الأطفال مع «فيروس سي»

• د. حنان فؤاد
6/12/2018 9:34:24 PM  
 875 
  

د.حنان فؤاد: التجارب الإكلينيكية ناجحة وانتهاء الأبحاث سبتمبر المقبل

معاناة الأطفال المصابين بفيروس سي في عدم وجود دواء لعلاجهم مجانياً مثل الكبار، كانت دافعًا لـ د. حنان مينا فؤاد المدرس بقسم طب الأطفال بجامعة حلوان واستشاري بالمعهد القومي للكبد، للبدء في اجراء بحث اكلينيكي لدواء معالج لفيروس سي للاطفال يتم إنتاجه محلياً بعد صعوبة الحصول علي الدواء المستورد لارتفاع تكلفته التي وصلت الي 9150 جنيها للطفل الواحد.
خلال زيارتنا لقسم الأطفال بمعهد الكبد رافقتنا د. حنان، في رحلة لاكتشاف البحث الاكلينيكي الجديد الذي يتم علي 46 طفلًاً من سن ١٢: ١٧ عاما بهدف انتاج دواء لعلاج فيروس سي ومن المقرر الانتهاء منه واعتماده سبتمبر المقبل.
واستعرضت الباحثة دافعها للبدء في إجراء البحث بسبب أن الأطفال المصابين بفيروس سي في مصر محرومون من مصدر مجاني للعلاج فلا يتم علاجهم عن طريق التأمين الصحي أو قرارات العلاج علي نفقة الدولة علي عكس الكبار الذين يتلقوا العلاج مجانًا.
وأضافت أن العلاج المتوافر للأطفال كانت حقنا تحت الجلد مع كبسولة يومية لمدة عام ونسبة نجاحها 50%، وأشارت إلي أنه في أبريل من العام الماضي وافقت منظمة الصحة العالمية علي دواء اجنبي جديد لعلاج الاطفال من سن 12 إلي ١٧ عاما، وحقق نسبة نجاح 98% ومضاعفاته الجانبية قليلة جدًا بعكس الحقن.
وأكدت أن تكلفة الدواء الأجنبي 9150 جنيها للطفل الواحد، ولا يصرفه التأمين الصحي أو علي نفقة الدولة، واضطر المعهد الي استيراده من الخارج بأموال التبرعات لكن بكميات قليلة لا تسمح بعلاج كل المرضي.
تتصفح د. حنان مينا مجموعة من ملفات الاطفال التي تجري عليهم الأبحاث تتضمن موافقات أولياء أمورهم علي اجراء التجربة عليهم تتزيل بتوقيعهم، ومراحل البحث والاثار التي يتعرض لها المريض نتيجة تناول الدواء محل الاختبار، لترصد لنا مدي معاناة هؤلاء الأطفال في عدم حصولهم علي دواء مجاني الا بتبرعات للقسم للحصول علي الدواء المستورد، ورفضت اطلاعنا علي بيانات المريض الشخصية او ذكرها حفاظا علي سرية وخصوصية المبحوث.
الملف الأول يكشف معاناة طفل ذي الـ14 عامًا، اصيب بورم في الكلي اليمني يدعي »ساركوما»‬ اجبر معهد الأورام علي استئصالها ليعيش بكلية واحدة ويحصل علي جرعات الكيماوي للقضاء علي المرض نهائيًا من جسده، الا أن ضعف المناعة التي تصاحب تلقي الكيماوي، كانت سببا في اصابته بفيروس سي ليبدأ رحلة اخري اكثر صعوبة في البحث علي علاج له.
يتردد الطفل علي معهد الكبد ليبدأ في تلقي العلاج محل البحث، لمدة 3 اشهر، وبعد اجراء التحاليل اكتشف انه شفي من الفيروس بفضل الدواء الجديد دون حدوث اثار جانبية له باستثناء الم بسيط في المعدة مع قيء مرة او مرتين خلال الثلاثة اشهر.
لم تكن الحالة السابقة الحالة الوحيدة، فأحد الأطفال من محافظة أسوان باحث عن علاج له ويبلغ عمره 13 عاما، فكان يعاني سرطان الدم وبعد علاجه بالكيماوي في معهد الأورام اتضح ايضا اصابته بفيروس سي، وبعد تجربة العلاج محل البحث، تحسنت وظائف الكبد ولم تذكر اي اعراض جانبية حتي لو بسيطة وجاءت نتيجة تحاليله سلبية، الملف الثالث يحمل بين طياته معاناة طفلة 16 عامًا اكتشفت فيروس سي عن طريق الصدفة وبعد تلقي العلاج اظهرت تحليل الـpcr اختفاء الفيروس وسلبية نتائجه.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار