حكاية بطل أسرة الشهيد محمود العبد ابن دمياط :قتل ١١ تكفيرياً قبل استشهاده .. وآخر كلماته «النصر أو الشهادة»

• والد ووالدة الشهيد محمود العبد يحملان صورته
10/8/2018 10:16:42 PM  
 240 


يوما ما سنطفئ رائحة البارود من وطني وتفوح رائحة الياسمين من فوهة المدافع. أخبرني كيف ستهزم جنديا يري في فوهة بندقيته الجنة فاذا قتلك »انتصر »‬واذا قتلته»‬ انتصر .. هذا اخر ما كتبه الشهيد محمود سمير العبد ابن حي العروبة بمركز كفر سعد بدمياط الذي نال شرف الشهادة ليضاف لسجل الابطال الذين خرجوا من كل ربوع مصر تاركين أسرهم واحبائهم واصدقائهم من اجل حمايتها وأمنها عاهدوا واقسموا علي حمايتها وصانوا العهد والقسم بحماية كل شبر من ارضها ونشر الأمن علي حدودها لحماية اهلها ليعيشوا في امان ليؤكدوا ان كلمة النهاية اقترب. »‬مصر تنتصر» التقت »‬الأخبار» بأسرته لترصد قصة بطولته منذ تجنيده حتي استشهاده.
يقول سمير العبد والد الشهيد المجند محمود ترتيبه الثاني بين ابنائه الابن الاكبر احمد وشقيقتان ربيته هو وشقيقه علي الرجولة والشهامة والاعتماد علي النفس حيث انه كان يعمل وهو يدرس في المرحلة الاعدادية بدأ بالعمل منجد انتريهات ثم ترك هذه المهنة وعمل حدادا في ورشة حدادة يمتلكها عمه وبعد حصوله علي الشهادة الاعدادية التحق بالثانوية الزراعية ولكنه تركها في الصف الثاني ولم يكمل الحصول علي الدبلوم وظل يعمل حتي اصابه الدور في التجنيد والتحق بالخدمة العسكرية بسلاح المشاة ميكانيكا وعقب انتهاء مركز التدريب بالاسماعيلية تم توزيعه علي قطاع الشيخ زويد وقضي عامين من خدمته وكان يتبقي له عام ولكننا منذ توزيعه ونحن نشعر بالقلق وكانت كل مكالمة يرد فيها علي اتصالي يوم عيد وكان يطمئننا عليه ويطمئن علينا ويؤكد ان في سيناء أسود يواجهون خفافيش لا يظهرون الا في الظلام وهم اعداء الله والوطن ونحن لهم بالمرصاد واضاف والده ان الشهيد محمود تم زفافه في شهر يوليو من العام الماضي وقبل 4 اشهر رزقه الله بطفلته حبيبة وفي آخر اجازة له قضي معنا عيد الاضحي وكان حريص علي زيارة جميع اقاربه واصدقائه وكأنه يودعهم وقبل انتهاء اجازته اصيب باعياء شديد الزمه الفراش وتاخر عن موعد عودته من اجازته واخر اتصال كان قبل استشهاده بيوم واحد واكد له انه كان في مداهمة وعاد منها بسلام هو وزملاؤه ويستعدون لمداهمة اخري وانه كان غير مشارك فيها ولكن احد زملائه نزل اجازة وانه سيشارك مكانه ولكن الساعة 12 منتصف الليل استيقظت علي صراخ زوجة الشهيد بعدما تلقت والدته خبر استشهاده ثم تلقيت اتصالا من قائده الذي اخبرني ان محمود بطل وانه في طريقه للاطمئنان علي زملائه المصابين بالمستشفي وتحدثت مع احد زملائه الذي اصيب ببتر بالقدمين نتيجة انفجار المدرعة اكد له ان محمود بطل قتل 11 تكفيريا بمفرده بعد ان قام بتفجير سيارتهم ونفذنا المداهمة بنجاح واثناء عودتنا تفجرت المدرعة نتيجة لغم وكنت اتمني الشهادة مثل محمود واكد والده انه مؤمن بقضاء الله وان شاء الله هننتصر علي الارهاب مصر شوكتها قوية بأولادها وقواتها المسلحة وشرطتها وظل يردد حسبي الله ونعم الوكيل في الإرهابيين الخونة.
وتحدثت هيام فتحي والدة الشهيد القلق والخوف ساكن جوايا من يوم ما محمود اتوزع علي الشيخ زويد لكني عمري ما حسسته بكده لكن كنت دائما بحمسه وأشد من أزره واقول له انت بطل وبتحب وطنك ولو كل ام منعت ابنها من تأدية الخدمة الوطنية مين هيحمي الوطن ومين يتصدي للارهابيين اعداء الله واعداء الوطن ويحمي ارضه مع ان من جويا بتقطع بس مش عاوزة ابين له اي قلق او خوف علشان نفسيته ومعنوياته تظل مرتفعة واتذكر انه خلال العملية الشاملة كنت في حالة قلق كبيرة وبكلمه بقوله ياريت تنزل اجازة قلها والله لو ادوني اجازة مش نازل انا هنا في فخر ده زمايلي اللي مفروض انهو خدمتهم منزلوش انزل أنا ومن وقتها وانا حسيت اني عرفت اربي وان رسالتي له وصلت واضافت محمود كان ولد بار عارف ربنا ويصل رحمه ويسأل علي وعلي اخواته وخالته وعماته واخر اجازة له كانت في عيد الاضحي وكان مصاب بنزلة حادة وتأخر عن موعد عودته وانا قولته لازم تشد حيلك ومتستسلمش للمرض علشان تخف وترجع كتيبتك وفعلا قام ثاني يوم وقالي انا همشي بعد المغرب وبعد ما خرج علي الطريق رجع ثاني وقالي انا عاوز احضنك وقتها اتهزيت من جويا لكن حاولت اتماسك امامه واخر اتصال قبل استشهاده بيوم وكنا في اجازة رأس البر ويوم استشهاده كان قلبي مقبوض ومكنتش عارفه انام وشعرت اني مخنوقة ولقيت احد زملائي بيكلمني وقولت له مش عاده تتصل بيا دلوقتي انت عارف اني بنام بدري قالها محمود استشهد ولقيت نفسي سكت معتش عارفه اتكلم واول ما نطقت قولت الحمد الله محمود حي يرزق عند ربنا وانا فعلا فخورة بيه لان الموت كان هيدركه اينما كان لكن دي شهادة اي حد يتمناها هو الصعب الفراق لكن الحمد الله .


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار