الرزق الواسع علي طريق الدود والحرير

2/9/2019 8:31:24 PM  
 180 
  

عزيمته وإصراره جعلاه أصغر منتج للحرير،، وبدأ مشواره وهو لا يزال تلميذا بمدرسة ميت الرخا بمحافظة الغربية، ليصبح مالكا لمزرعة للحرير الطبيعي الذي تنتشي به العيون وتتسابق عليه أيادي النساء لتصنيعه وارتداء أزهي وأجمل الملابس منه ذات الملمس الناعم واللون اللامع الجميل، كما يتم به تصنيع أفخم أنواع السجاد.
ويشير محمد خيري غمري صاحب تلك التجربة الناجحة، إلي انه عرف فكرة إنتاج الحرير الطبيعي من خلال الانترنت، وقام بشراء بيض دود القز من احد المنتجين الكبار بثمن ٤٠٠ جنيه، وامتلك صفيحتين من الشرانق، واصر علي أن يكمل حلمه ويقوم بتكبيره فقام بشراء كمية اكبر تصل إلي ١٠ علب تكلفتها ٤٠٠٠ جنيه، ووفر موقعا لمشروعه علي مساحة ٢٥٠ مترا لتوفير البيئة المستقرة لتربية الدود، ويناشد محمد الحكومة بتوفير زراعة شجر التوت، لكي يتمكن كل شاب من تحقيق حلمه، مؤكدا انه لم يستسلم لفشله وانه يفعل المستحيل لكي يصبح اصغر ناتج حرير في الوطن العربي لان مشروع صناعة الحرير تكلفته بسيطة وفي جميع متناول الأيدي لجميع الفئات .
وكما يوضح لنا سامح أحمد فؤاد المسئول عن رابطة منتجي ومسوقي الحرير فهو يعمل في هذا المجال منذ١٠ سنوات ويتكون فريق عمله من ٢٠ فردا، وهم موزعون علي جميع الفروع في محافظات القاهرة والجيزة والبحيرة والإسكندرية والغربية والشرقية والوادي الجديد واسوان، وينتجون ٣٥٠طنا من الحرير في موسم الصيف الذي يعتبر أكثر الشهور إنتاجا، ويؤكد فؤاد ان مشروع انتاج الحرير مكّن الشباب من أن يكونوا من اصحاب المشاريع في سن صغيرة دون الحاجة لخبرة، فهو مشروع بسيط لا يحتاج سوي للصبر والمراعاة المستمرة في بدايته للحصول علي انتاج قوي، ويوضح أكثر ويقول : تكلفة المشروع لا تزيد علي ١٥٠٠جنيه منها ١١٠٠ جنيه قيمة أدوات المشروع والباقي يدفع منه ٤٠٠جنيه هي ثمن علب البيض والتي تزن ١٢جراما وبها ١٨ألف بيضة وتتحول إلي دودة تتغذي علي التوت، ثم إلي شرنقة بعد 35 يوما، وهي التي يتم بيعها لإنتاج الحرير..وأضاف أن بعض المشكلات التي تواجه المنتجين ان صناعة الحرير موسمية، ولا يمكن الاعتماد عليها لتوفير دخل مستمر طوال السنة، ولكنه يوضح في نفس الوقت أنه مع ادخال الوسائل الحديثة امكن تربيتها ثلاث مرات ثم تطور الأمر الي٥ مرات والان بعد العمل المستمر، فقد زاد عدد الدورات من ٨ الي١٢ دورة في السنة خلال مواسم الربيع والصيف والخريف، لذلك قام فريق العمل بعمل نقلة نوعية تعتمد علي زراعة شجر التوت الهندي والذي يصل عمره إلي ٢٠عاما ويمكن أن تعتمد عليه تربية دود القز لانتاج الحرير طوال السنة، ويناشد أحمد الحكومة بأن تساهم في دعم الصناعة بتوفير شتلات شجرة التوت من سلالات عالية الجودة مثل التوت الهندي والذي يوفر بيئة مناسبة للدود طوال أيام السنة، موضحا أن شجر التوت الهندي سريع النمو ورخيص التكلفة كما طالب الحكومة بالعمل علي توفير بيض دود القز المستورد لانه ذو انتاجية عالية المقاومة للأمراض .


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار