أرملة الشهيد المجند عمرو محمد :كان متبقياً له 30 يوماً ليعود إلي طفله ولكن القدر زفه للجنة

5/13/2019 6:42:57 PM  
 264 
  

بني سويف ــــــــ حمدي علي :
منذ أول يوم وطأت قدماه أرض سيناء وبداخله إحساس ويقين أنه سينال الشهادة التي كان دوما يتمناها، وبات المقاتل يؤدي خدمته الوطنية بحماس وتفان وعزيمة وإيمان، علي أرض سيناء الطاهرة، وبالتحديد في منطقه القمبز جنوب الشيخ زويد بشمال سيناء، حتي استشهد في 9 مارس 2015 وتم تشييع جثمانه في جنازة عسكرية مهيبة حضرها محافظ بني سويف ومدير الأمن والقيادات التنفيذية والأمنية وخرج الجثمان ملفوفا بعلم مصر من مسجد عمر بن عبد العزيز إلي مثواه الأخير  ..  انه الشهيد عمرومحمد سيد عبد الرحيم ابن مركز بني سويف .
»الأخبار»‬ التقت بأم الشهيد البطل ابن مدينة بني سويف والتي رغم ان قلبها يعتصره الألم علي فراق نجلها إلا أن وجهها لم تفارقه ابتسامة الرضا لكونه شهيدا والتي بدأت حديثها قائلة »‬ ابني كان عارف أنه سيستشهد وأوصاني ألا ءحزن وعمرو  كان طيب وحنية الدنيا فيه» الله يرحمه.
وتابعت أم الشهيد: التحق نجلي بالقوات المسلحة  وتم توزيعه في سيناء وكان سعيدا وعندما كنا نبلغه بامنيتنا  بأن ينتقل الي مكان آخر غير سيناء فكان يرد علينا قائلا  انه ممكن يموت علي سريره واللي يزور سيناء ميقدرش يستغني عنها  وكان دائما ما يطمئننا عليه ويجري بنا اتصالات هاتفيه بين الحين والآخر وكان يؤكد لنا أن الوضع آمن وألا نصدق الشائعات وأن القوات المسلحة مسيطرة تماما علي سيناء
وأوضحت ام الشهيد أنه في إجازته الأخيرة وقبل ان يسافر أوصاني  بالاهتمام بزوجته ونجله وبنفسي مما أثار قلقي  فطلبت منه الا يسافر ولكنه رفض وطمأنني وسافر إلي كتيبته ثم اتصلوا بنا وأخبرونا أنه قد نال الشهادة.
ويلتقط شقيقه إسلام  أطراف الحديث أنه في يوم استشهاده فوجئت باتصال هاتفي منه وقال لي »‬ أنا طالع مأمورية لورجعت ها تصل بيك تاني ولومارجعتش هاكون استشهدت ادعي لي  »‬ فطلبت منه ألا يكرر كلماته مرة أخري  وأصابني القلق ولم تذق عيني طعم النوم قط فاتصلت به عدة مرات فوجدت تليفونه مغل إلي أن جاءني اتصال هاتفي بأن شقيقي قد استشهد
ومن جانبها قالت شقيقته فاطمة الحاصلة علي بكالوريوس تجارة : »‬ اشعر بالفخر والاعتزاز ان شقيقي استشهد في سبيل الوطن وان دماءه مع باقي شهداء الوطن لن  تذهب هباء  فمصر تقود معركة شرسة ضد الإرهاب ونحن نقف خلف قواتنا المسلحة والشرطة صفا واحدا كما نقف خلف الرئيس السيسي  ولن يستطيع أحد تفكيك هذا الشعب العظيم »‬
وتحكي   مي فؤاد أرملة الشهيد قصة استشهاده حسبما ذكر لها زملاؤه »‬عمرو كان  واقف خدمة من ٦ مساء  يوم الاستشهاد حتي  ٦ صباحا وعقب خدمته كانت هناك مأموريه مداهمه لأحد أوكار الإرهابيين فأصر علي الخروج مع زملائه وتوسل لقائد الكتيبة الذي لبي طلبه  ليستشهد نتيجة انفجار عبوة ناسفة ليستشهد متأثرا بجراحه بعدما نطق الشهادتين علي حد قول أصدقائه
وتضيف »‬كان متبقي له 30 يوما وينهي خدمته تماما ليعود الي طفله الرضيع زياد إلا أن القدر قرر أن يزفه الي الجنة ..حسبي الله ونعم الوكيل في الارهابيين.
وقال محمود محمد »‬ أحد أفراد عائلة الشهيد »‬ البطل  كان يتمتع بدماثة الخلق والابتسامة ويشتهر بين زملائه بالتدين الشديد ولم يفتعل مشكلة سواء في مجال العمل أوالصداقة وكان يداوم علي الصلاة والصيام، ونحتسبه عند الله شهيدا .


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار