المهندس زياد عبد التواب رئيس مركز معلومات مجلس الوزراء في حوار لـ»الأخبار« منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة لا تعرف المستحيل في حل مشاكل المواطنين

المهندس زياد عبد التواب أثناء حواره مع »الأخبار«
11/8/2018 7:18:42 PM  
 224 

جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم ٣١٤ لسنة ٢٠١٧ بشأن إنشاء منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة في توقيت مهم وحساس وضع النقاط فوق الحروف من أجل حل مشاكل المواطنين وتيسير احتياجاتهم بصورة حقيقية وإنهاء معاناتهم ليسطر صفحة جديدة في التواصل بين المواطنين والحكومة علي جميع مستوياتها باستخدام أحدث تقنيات العصر، وكذلك آليات تكنولوجيا المعلومات من شبكة الإنترنت والتليفون المحمول والتليفون الأرضي والتواصل من خلال شبكات المواقع، الأمر الذي يسر علي المواطن توصيل صوته إلي الحكومة كما جاء قرار رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل رقم ١٨٥٥ لسنة ٢٠١٧ بشأن هذه المنظومة وإعادة تنظيم مكاتب خدمة المواطنين مكملا لسيمفونية حل المشاكل بأساليب مبتكرة خارج الصندوق التقليدي... فلم تعد هناك حاجة لينتقل المواطن من مقر إقامته إلي الجهة الحكومية التي يريد التعامل معها وتقديم شكواه الورقية إليها.

التأكيد علي التزام الدولة بمسئولياتها الاجتماعية للتواصل الدائم مع المواطن
زيادة ملحوظة في تفاعل المواطنين مع قنوات التواصل الحكومية لاستقبال الشكاوي والإبلاغ عن القمامة
الرد علي معظم الشكاوي خلال 48 ساعة.. ونبادر لحل المشكلات ولا ننتظر اتصال المواطنين


لهذا فإن منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة أصبحت الأمل والآلية التي لا تعرف المستحيل ومن خلالها تم التواصل بين هذه المنظومة والمواطنين علي مستوي جميع المحافظات وهناك اهتمام بالمتابعة يوميا للاستجابة لحل المشاكل والتي تقدر بالآلاف يوميا بعيدا عن الروتين والبيروقراطية، وحققت موجة من التفاؤل بين القواعد الشعبية في القري والنجوع والمدن والمراكز والمحافظات وعواصمها فعاد الأمل لأصحاب الشكاوي المهملة في الماضي، وأصبحت هذه البوابة تجيب علي كل التساؤلات في وقت محدد الأمر الذي فتح باب الأمل وإلغاء مجموعة من العبارات في القاموس الحكومي في الماضي منها (شخلل عشان تعدي) و(كل سنة وانت طيب يا بيه) و( عايز تنجز عليك بالونجز).
وفي هذا الحوار مع المهندس زياد عبد التواب رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ردا علي كل التساؤلات بدون رتوش فالحقيقة هي التي تنطق والواقع هو الذي يريح المواطن المصري. ومجمل الأسئلة والإجابات الصراحة بلا حدود والاستجابة لكل الشكاوي بغض النظر عن الموقع الجغرافي والوضع الاجتماعي لأنه من أجل تخفيف المعاناة عن المواطنين والوصول إلي جميع شرائح المجتمع اهتمت منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة بتنوع قنوات الاتصال بين الحكومة والمواطن وتشمل هذه القنوات التواصل من خلال الموقع الإلكتروني علي شبكة الإنترنت www.shakwa.eg وذلك لانتشار شبكة الإنترنت في مصر ووصول عدد مستخدميها إلي أكثر من ٣٧ مليون مستخدم، الأمر الذي يجعلها الدولة رقم ٢٠ علي مستوي العالم في أعداد مستخدمي الإنترنت حيث يمكن للمواطن الدخول إلي الموقع وتسجيل شكواه وإرفاق كامل المستندات والصور المؤيدة للشكوي ويمكن للمواطن الدخول للموقع تباعا ومرات متعددة للتعرف علي موقف شكواه ورد الجهة المختصة عليها وتبادل الرأي حول هذه الردود والوصول إلي موقف نهائي لها.

إذا وجد المواطن صعوبة في الدخول إلي شبكة الإنترنت واستخدام الحاسب الآلي.. كيف يمكنه التصرف؟

عليه الاتصال بالخط الساخن رقم ١٦٥٢٨ علي مدار الساعة حيث يقوم مندوب الاتصال المختص بتلقي الشكوي وتسجيلها فور الاتصال وإعطاء الشاكي رقم شكواه الذي يمكنه من خلال الاتصال مرة أخري التعرف علي موقف الشكوي تماما مثلما يحدث مع مقدم الشكوي من خلال الموقع الإلكتروني، كما تم إطلاق تطبيق علي التليفون المحمول تحت اسم (إيجابي) يمكن للمواطن من خلال تسجيل الشكوي ومتابعتها وتنفيذ توجيه د. مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن، كما تم تطبيق الواتس اب برقمي (٠١٥٥٥٥١٦٥٢٨/٠١٥٥٥٥٢٥٤٤٤) يمكن للمواطن من خلالهما الرصد والإبلاغ عن مخالفات إلقاء القمامة ومخلفات المباني في أي مكان علي مستوي جميع المحافظات ومشاركة المواطنين بالصور بأماكن القمامة وتراكمها وهذا بالإضافة إلي الآليات السابق الإشارة إليها باستخدامهما في الرصد والإبلاغ حيث يتم توجيه الأجهزة التنفيذية بالمحافظات لرفع هذه المخلفات فورا ويتم إعداد تقارير إنجاز دورية يتم رفعها إلي الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء لإحاطته علما بها.

وما الفلسفة التي تقوم عليها منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة ؟

فكرة منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة تقوم علي توحيد وتجميع الشكاوي في نقطة مركزية حيث تتم إجراءات التحقق من الشكوي ومتابعتها ثم التوجيه إلي الوزارة أو المحافظة أو الجهة المعنية ومتابعتها وفحص الردود قبل عرضها علي المواطن، كما تشمل المنظومة أيضا تشكيل لجان برئاسة القيادات التنفيذية للجهات الحكومية (رؤساء قطاعات مكاتب الوزارات - سكرتيري عموم المحافظات او ما يعادلهما بالجهات الأخري) وذلك لمراجعة موقف تنفيذ الشكاوي الموجهة لهذه الجهات وسرعة حلها وذلك بما لا يتعارض مع الدستور والقانون.

وماذا بعد تلقي الشكوي وهل هناك تفاعل بين المواطن والمنظومة والجهات الأخري ؟

نظرا لاستخدام آلية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كافة مراحل المنظومة بدءا من التلقي والتحقق والتوجيه والفحص والإفادة فإنه يسهل علي المنظومة استخراج تقارير بنِسَب الإنجاز والتفاعل مع الأعداد وأنواع الشكاوي وتوزيعاتها جغرافيا علي القطاعات الخدمية المختلفة وقد وصل عدد الشكاوي المسجلة في المنظومة حتي يوم الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٨ إلي ١٢٢٦٦٤٠ شكوي بإجمالي نسبة إنجاز ٨٣٫١ ٪‏ علما بأنه كان عدد الشكاوي في أبريل الماضي مليون شكوي بزيادة ٣٠ ٪‏ في الستة شهور الأخيرة ويرتبط بهذه المنظومة حاليا ١١٤ جهة رئيسية ويقوم فريق العمل بالمنظومة بمجهود ليس له حدود في عقد لقاءات بالوزارات والمحافظات المختلفة مع مسئول الشكاوي بتلك الجهات ومسئولي مكاتب خدمة المواطنين لشرح إمكانيات المنظومة كما تم إعداد مجموعة من الملصقات في المرحلة الأولي تجاوزت الـ ٢٠ ألف ملصق بها بيانات الاتصال الأساسية بالمنظومة وتم وضعها بأماكن ظاهرة بالجهاز الحكومي والأماكن العامة ومحطات المترو ومواقف أتوبيسات نقل الركاب.

(التسجيل -التحقق - التوجيه - المتابعة - الفحص - النشر - للرد)
وبالنسبة للتحقق ودوره يتم التأكد من أن المواطن هو صاحب الشكوي فعلا.. تتم مراجعة المستندات المرفقة بالشكوي بدءا بالرقم القومي وتوجيه المواطن لاستكمالها في حالة النقصان ثم يتم التوجيه إلي الجهة المنوط بها محل الشكوي...

وتتم الدراسة داخل الجهة من خلال اللجنة المشكلة داخليا لهذا الغرض ثم يتم الرد.

ورغبة في زيادة التوجه نحو الحل فإن المنظومة تقوم بدراسة ردود الجهات وفحصها قانونيا قبل عرضها وتسليمها للمواطن مشيرا إلي أن منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة تختلف عن أرقام الطوارئ كالإسعاف والمطافئ والنجدة والرعاية الحرجة والمياه وحوادث المرور علي الطرق، لأنه في حالة حدوث أي أزمة أو كارثة لا قدر الله يجب علي المواطن الاتصال بهذه الأرقام أولا ( النجدة ١٢٢/المطافئ ١٨٠ /الكهرباء١٢١/الغاز ١٢٩ /المياه ١٢٥/الإسعاف ١٢٣/ التلغراف ١٢٤ /التليفونات ١٩٧٧٧ ـ و ١١١/ الحضانات والعناية المركزة ١٣٧/الدليل المحلي ١٤٠/ الترنك الدولي ١٢٠/ شرطة السياحة١٢٦/ شكاوي الطفل ١٦٠٠٠/ التموين ١٩٨٠٥/ التعليم١٩١٢٦/ التضامن الاجتماعي ١٦٤٣٩/ ألبان الأطفال ١٦٤٧٤/ شئون البيئة ١٩٨٠٨/ تأمين المنشآت السياحية ١٩٦٥٤) وفي حالة عدم الاستجابة من خلال أرقام الطوارئ يتم الاتصال بمنظومة الشكاوي الحكومية الموحدة.

وما المدي الزمني الذي تستغرقه الشكوي وصولا إلي الرد عليها؟

مع استنفار كل الجهود للإمكانات الموجودة في الجهاز التنفيذي للدولة فإن بعض الشكاوي يتم حلها بعد اتخاذ الإجراءات خلال مدة قد تصل إلي ٤٨ ساعة أو ٩٦ ساعة أو أسبوع. وهذا فيما يتعلق بالشكاوي البسيطة، أما بعض الشكاوي ذات الطبيعة الخاصة طويلة الأمد مثل الشكاوي المرتبطة ببعض النزاعات القضائية أو المرتبطة بطلبات لمجموعات من المواطنين قد تكون في خطط مستقبلية للدولة.

فعلي سبيل المثال مواطنون يطلبون رصف طريق في إحدي المناطق يتم العرض علي الجهة المعنية. ويكون الرد واضحا من خلال إدراج الطريق في الخطة المقبلة أو تحديد الموقف بوضوح حرصا علي راحة المواطنين.

وبالمناسبة نحن لا ننتظر الشكاوي التي يقدمها المواطنون من خلال القنوات المحددة بالمنظومة ولكن هناك فريق عمل متكاملا يقوم بالاطلاع علي الصحف والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية والقنوات الفضائية لرصد المشكلات والتواصل مع مقدميها ومحاولة حلها قدر الإمكان.
وفِي ضوء اهتمام رئيس مجلس الوزراء بتوضيح الحقائق للمواطنين برجاء الإبلاغ عن أية شائعات أو معلومات مغلوطة علي رقم ٠٢٢٧٩٢٧٤.٧ علي مدي ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوع أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني [email protected]
وماذا عن دور مكاتب خدمة المواطنين وتنظيمها في ضوء الواقع الحالي لهذه المنظومة ؟

في ضوء الواقع الحالي فإن مكاتب خدمة المواطنين ترتبط مباشرة بالوزارات والهيئات الإلكترونية بمنظومة الشكاوي الحكومية الموحدة وتلتزم جميعها بالتعامل لحل المشاكل وتيسير استقبال وتسجيل جميع شكاوي المواطنين بالإضافة إلي سلامة تداول الشكاوي والحفاظ علي خصوصية وسرية البيانات كما أن مكاتب خدمة المواطنين تختص باستقبال المواطنين طالبي الخدمة وتسجيل شكواهم واستفساراتهم علي النظام الإلكتروني لمنظومة الشكاوي الحكومية الموحدة ومتابعة فحصها بمعرفة الجهة المختصة حتي البت فيها وإخطار المواطن بالرد النهائي علي شكواه وتذليل ما يواجهه من معوقات ووصوله لحل المشكلات الجماهيرية والعامة حلا نهائيا.

أخيراً يشرف مركز المعلومات إشرافا تاما علي إدارة هذه المنظومة من أجل راحة المواطنين في ضوء مجموعة من المحاور ما هي ؟

العمل علي زيادة كفاءة المنظومة والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والوزارات أمر يسهل الحل علي أرض الواقع.

قياس جودة الخدمات والبرامج الحكومية ورصد الشكاوي والمشكلات التي يعاني منها المواطن.

تقييم مدي رضاء المواطنين عن الخدمات التي تقدمها الحكومة أولا بأول ضمانا لتحقيق أهدافها.

ربط المنظومة مع غرفة العمليات المركزية في الأزمات والكوارث والأحداث الكبري والطارئة.

رصد مؤشرات الأداء لتفاعل الإدارات الحكومية مع الشكاوي الأمر الذي يعكس دور الأداء الحكومي واتجاهاته الإيجابية.

إقرار خطط رفع وعي المواطن بشأن المنظومة ووسائل التعامل معها والإشراف علي التنفيذ.

تحليل بيانات المنظومة بصفة دورية والوصول إلي النتائج بما يدعم برامج تنمية المواطن وتيسير أموره.

رفع الوعي المجتمعي بدور المنظومة وضمان التزام مؤسسات الدولة وأجهزتها في الاستجابة للشكاوي وسرعة حلها.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار