«د. عبدالسلام نصية» عضو المجلس التأسيسي الليبي:

10/10/2018 1:49:08 PM  
 104 

مصر الوحيدة التي يمكن الوثوق بها لحل القضية الليبية

القبض علي الإرهابي عشماوي انتصار ضد قوي الإرهاب والشر
أكد د. عبدالسلام نصية ـ أحد أعضاء المجلس التأسيسي الليبي وعضو البرلمان العربي ـ أن ليبيا تعيش حالياً أسوأ ظروف سياسية وأمنية واقتصادية لم تشهدها منذ عام 2011 مشيراً إلي أن الأوضاع قادت البلاد إلي فوضي عامة في جميع أنحاء ليبيا.. وأشار د. عبدالسلام نصية ـ النائب البارز بمجلس النواب الليبي ـ في حواره لـ » الأخبار»‬ ان التوافق الليبي لم يكن بالقدر المتماسك فكان هشا ولم يلب تطلعات الليبيين في انهاء حالة الإنقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات في الوقت الذي سعت التدخلات الخارجية إلي فرض نفوذها علي الساحة الليبية من خلال حماية مصالحها الشخصية فقط دون النظر في استقرار ليبيا ووقف حالة الإنفلات الأمني الذي تشهده البلاد.
ماذا تري في عملية إعتقال الجيش الليبي للارهابي هشام عشماوي ؟
- خبر اسعدنا جميعا وهو يعد انتصارا ضد قوي الإرهاب والشر التي لا تريد بالوطن العربي الخير وبكل تأكيد هذا الأمر يعتبر ضربه قاضية للتنظيمات الإرهابية سواء في مصر او ليبيا
هل تري أن هناك تنسيقا مشتركا بين مصر وليبيا لمكافحة الإرهاب ؟
- الاٍرهاب قضية دولية وهناك تعاون دولي كبير حوله هذا فيما يخص العالم ام في وطيننا العربي فالتعاون لمكافحة الاٍرهاب والتطرف مهم جدا خاصة بين الجيران ولا يمكن لأحد أن ينكر الدور المصري في التعاون المثمر مع شقيقتها ليبيا في مكافحة الإرهاب والقضاء علي التنظيمات الإرهابية وهذا يدخل في نطاق,الامن القومي العربي الذي لا يمكن ان يتم تجزئته وبالفعل هناك تنسيق مشترك يصب في مصلحة البلدين . نحن دائما نثق في قدرات الجيش الليبي والذي فقط يحتاج للدعم ورفع الحصار عنه. وبصفتي عضو في مجلس النواب الليبي ندعم التعاون الأمني بين العرب وخاصة مع جيراننا مصر وتونس والجزائر في مكافحة الإرهاب
> ما آخر المستجدات علي الساحة الليبية؟
ـ ‪ -  الوضع في ليبيا لا يدعو للتفاؤل نهائيا وليبيا تعيش حاليا أسوأ ظروف سياسية وأمنية واقتصادية لم تشهدها منذ عام 2011ـ والحقيقة التي لا يمكن لأحد إنكارها أن الأوضاع السيئة قادت البلاد إلي فوضي عامة في جميع أنحاء ليبيا والمسئول عن حالة الإنفلات الأمني جميع القوي الليبية التي ترفض التنازل عن مصالحها الشخصية مقابل استقرار ليبيا، بل ان وجود أكثر من حكومة في السلطة أدي إلي تفاقم الأوضاع في البلاد وزيادة انقسام مؤسسات الدولة وتناحرها وهو عامل طبيعي علي غياب الأمن في جميع أنحاء ليبيا.
توافقات بلا مدلول
 > لكن ماذا عن التوافقات الدولية والإقليمية من الأوضاع في ليبيا؟
- كلمة توافقات ليس لها أي مدلول في الذاكرة الليبية. فهل نسمي التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي توافقات أو علي الأقل تفاهمات ؟لا بل هي مساع دولية من بعض الدول الغربية تسعي لتحقيق مصالح شخصية فقط، وعلي الجانب الآخر كانت هناك توافقات إقليمية من بعض الدول لكن دون المستوي والآن أصبح تدخل تلك الدول هشا عندما بدأت تفرض وجهات نظرها لحل الأزمة الليبية والان أصاب تلك التفاهمات الكثير من التصدعات بل تلاشي أثرها نهائيا وبقيت المشكلة الليبية محلك سر.
> هل هذا يعني ان جميع التدخلات الإقليمية باءت بالفشل لحل الأزمة الليبية؟
- للحقيقة المؤكدة وبدون مجاملة مصر هي الدولة الوحيدة التي يمكن الوثوق بها لحل القضية الليبية وتمكنت القاهرة من خلال تبنيها ملف توحيد المؤسسات العسكرية تحقيق انجازات كبيرة في هذا الشأن ويمكننا الحديث أن دخول مصر بكل ثقلها للملف الليبي سوف يحقق نجاحات كبيرة وهذا ما نتمناه مستقبلا لأن ليبيا في الوقت الراهن تحتاج إلي شريك قوي وفعال وحريص علي تحقيق المصلحة العليا للشعب الليبي دون المصالح الشخصية.
رعاية أممية
> لكن هناك رعاية أممية للحلول في ليبيا هل يمكن اغفالها؟
- لا يمكن اغفال أية حلول لكن نقول ونؤكد باستمرار أن الحل الليبي هو المطلوب رقم واحد ويكون ذلك برعاية اممية وتحت مظلة الأمم المتحدة، ليبيا ليست تحت الوصاية الدولية أو أنها عاجزة عن حل قضاياها لكنها تحتاج الي ارادة قوية من جميع الأطراف الليبية دون استثناء.
> وماذا عن الموافقة علي مشروع الاستفتاء علي الدستور الذي اقره مجلس النواب الليبي مؤخرا؟
- بالفعل المسار الدستوري في ليبيا شهد انفراجة كبيرة وخاصة عندما وافق مجلس النواب الليبي علي مشروع الإستفتاء علي الدستور سواء بنعم أو لا.. واذا تمت الموافقة بـ »‬نعم» يقودنا إلي الاتفاق علي قاعدة دستورية تجري من خلالها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أما إذا كانت نتيجة الاستفتاء بـ »‬لا» فهذا يدفعنا إلي العودة مرة اخري للبحث عن صيغة دستورية توافقية يشارك فيها كل التيارات الوطنية وجميع الأطياف.
> تحدث البعض عن ضرورة توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا.. كيف يحدث ذلك؟
- هذا أمر ضروري وحدث أثناء مناقشة تعديل الإتفاق السياسي حيث صوت البرلمان مؤخراً علي تشكيل مجلس رئاسي موحد يتكون من رئيس دولة ونائبين له ويتولي هذا المجلس الرئاسي الثلاثي باختيار رئيس وزراء توافقي يمكن من خلاله تشكيل حكومة مؤقتة.
> ما الآلية التي يتم من خلالها اختيار المجلس الرئاسي؟ وهل هناك توافق بين مجلس النواب ومجلس الدولة في ليبيا؟
- بالفعل قدمنا عدة مقترحات لمجلس النواب وبمشاركة من مجلس الدولة علي ان يتم اختيار نواب من جميع الأقاليم الليبية يكونون ممثلين لمجلس النواب ومجلس الدولة في المجلس الرئاسي ليتم تشكيل مجلس رئاسي جغرافي يتبني العملية السياسية برمتها في ليبيا وهذه الفكرة تم طرحها مع فوزي العقاب ممثل مجلس الدولة ووافق عليها برعاية غسان سلامة المبعوث الأممي.
مجلس رئاسي
> هذا اقرار أنه لا توجد انتخابات قبل نهاية العام الجاري؟
- لا يمكن اجراء انتخابات رئاسية أو برلمانية قبل تشكيل مجلس رئاسي يتحمل مسئولية تلك الانتخابات، ليبيا تشهد حالة من عدم الاستقرار الأمني ووجود هذا المجلس الرئاسي يعتبر ركيزة داعمة للوصول الي حلول جذرية للأزمة الليبية وتشكيل حكومة مؤقتة يمكنها أن تدعو إلي توحيد المؤسسات التنفيذية في البلاد وتساعد بشكل كبير علي تصويت الناخبين علي مشروع الاستفتاء.
> ومتي يذهب الليبيون إلي صناديق الاقتراع للتصويت علي مشروع الاستفتاء؟
- أعتقد انه سيكون بنهاية شهر ديسمبر من العام الجاري.
> رفضت ان تنتقل القضية الليبية خارج الحدود الليبية ..ما رأيك؟
بكل تأكيد وهذا قرار كل الليبيين ولقد قبلنا بوجود الأمم المتحدة علي مضض لأنه لا يوجد توافق ليبيي للوصول إلي حل للأزمة الليبية وكثير من الدول الغربية تسعي لتحقيق مصالحها الشخصية فقط وهذا ما ظهر من خلاف بين ايطاليا وفرنسا علي فرض نفوذهما علي الشأن الليبي.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار