موسي مصطفي موسي.. معرفوش

3/11/2018 7:47:38 PM  
 898 

يوميات الأخبار

ليس كل من جلس علي كرسي المذيع، مذيعاً، فربما كان دابة ثقلا وتفكيرا

المرشح الرئاسي موسي مصطفي موسي، ما أعرفوش ولم أتشرف به من قبل، ومنذ نصف قرن، عمر تجربتي الصحفية من محرر تحت التمرين إلي عضو نقابة ومن صحفي مارس المهنة في مجلة صباح الخير إلي رئيس تحريرها، لم ألتق بالمرشح الرئاسي مصطفي موسي.
ولو كان السيد البدوي مرشحا رئاسياً، فأنا أعرفه وأعرف أصله وفصله وسيرته ومشواره الوفدي، لكنه ليس مرشحاً رئاسياً.
ولو كان السيد عمرو موسي مرشحا رئاسيا، فأنا أعرفه وأقدر عطاءه في لجنة دستور مصر الجديد وأعرف جولاته وصولاته في السياسة الخارجية. لكن عمرو موسي ليس مرشحا رئاسيا، فقد عاش تجربة سابقة ودخل في مناظرة أمام عبدالمنعم أبو الفتوح ـ الذي انكشف مؤخرا ـ وقرر الابتعاد عن هذا الميدان وكتب سيرة ذاتية أغضب بعض تفاصيلها الناصريين الذين يرفضون رأي هيكل أن »عبدالناصر ليس أسطورة»‬.!
ولكن السيد المحترم موسي مصطفي موسي.. معرفوش ولم يسبق لنا التعارف حتي في سرادق فرح أو عزاء!. وربما كان الخطأ.. مني.!
للمذيعين والمذيعات!
للمذيعين والمذيعات من كل الأعمار »‬إن كل شيء في الحياة يمكن أن يقال علي الشاشات ولكن بحرفية شديدة ولغة راقية شريطة صدق النوايا ونقاء الضمير والتغلب علي نزعة الزعامة الكاذبة! كل شيء يقال بشرط ألا يتحول مدرس إلي سائق توك توك! علما بأن المهنية العالية تراعي الاعتبارات والثوابت ولا تثير النوازع أو تذكي المقارنات والنفور. إنها قضية (Sense) أي إحساس بالكلمة التي تقال بذكاء وليس بغباء، فليس كل من جلس علي كرسي المذيع، مذيعاً، فربما كان دابة ثقلا وتفكيرا، إن المباشرة معناها الصدام والالتفاف حول المعني هو مهنية سليمة في مجتمع مرصود محاط بإرهاب من الخارج والداخل. المباشرة غباوة تفضح صاحبها بانعدام الذكاء المهني، ومفردات اللغة لها أهميتها في المخاطبة علي الشاشة وعندما يرفض وزير ما الحوار مع مذيع فلابد من احترام تقديرات الوزير للأمر دون عناد صبية، فهذه دولة في حالة حرب لا تحتمل رفاهية حوارات تنجيم للمذيع. ويوما ما كنت أدير دفة الحوار مع وزراء داخلية مصر من السيد حسن أبو باشا »‬عقل العملية الأمنية» إلي (المحترف) حبيب العادلي. حتي (محمود وجدي) أول وزير داخلية بعد ثورة يناير، حاورته وهو مدير مباحث القاهرة وكان أول من كشف عن البلطجة. ليس هناك سر في اختياري لهذه المهمة، إنما هي (فهم للخريطة الأمنية) بالإضافة للمهنية والجدية وأسلوب تناول قضايا الأمن والشارع بحرفية وأسلوب له نكهة خاصة. وعلي غير المتخصصين الذين لم يعيشوا التجربة العملية أن يمتنعوا عن إسداء النصائح النظرية.
كلمات للتأمل!
أحب المقولات وأقف عندها وتثير في نفسي التأمل وأقرؤها أكثر من مرة خصوصا إذا صدرت من عظيم كاتب ذائع الصيت أو مفكر أو فيلسوف. لا يمكن عبور جواهر الكلمات لأنها قناعات عاشها عقل ثري، وهذه الكلمات الحكيمة أضعها أمامي وأنا أطل علي الحياة.
• »‬لا يطعن في سمعتك إلا من تمني أن يكون مثلك وعجز».
• »‬أعطيت كل الناس مني الرضا
        إلا الحسود فإنه أعياني».
• »‬الحقد يمكن أن يكون حقيرا، لكن فقدانه قد يكون أكثر خطورة من الإفراط فيه!».
• »‬أريدك أن تكون حاقدا وأنت تحارب، الحقد أحسن المعلمين!».
• »‬الكراهية تربك الحياة والحب ينسقها والكراهية تظلم الحياة والحب ينيرها!».
• »‬هناك نسيان أكثر حضورا من الذاكرة!».
• »‬هناك كذب أصدق من الصدق».
• »‬لنفترق قليلا لخير هذا الحب ياحبيبي وخيرنا..».
• »‬أنا لا أحقد علي من أحببت وخذلني، أنا فقط أحيلهم إلي جمادات!».
• »‬مؤسف أن تكتشف أن بعض الناس لهم تاريخ انتهاء صلاحية».
• »‬أقسي ما تواجهه امرأة تبخر البريق في نظرات رجل انتهي إعجابه بها».
صور حياتية واقعية
١- أتحاشي النقاش مع فلانة بسبب.. »‬لسانها المنفلت». وأخشي أن تطلق عنانه في لحظة!
٢- أتجنب الحوار مع فلان لأنه »‬غير مرن»!
٣- أزمتي مع فلان أنه »‬أحادي النظرة» لا يري غير رأيه.. فقط!
٤- مشكلة فلانة »‬المقارنة» بالأخريات وهذا سبب رئيسي لتعاستها!
٥- أزمته ـ كوزير ـ أنه يتصور أنه (مبعوث العناية الإلهية) إنه محصور في نظرياته وحبس مخه في قفص »‬الأكاديميات»، ولم يخرج عنه!
٦- أناقش معها كل شيء ما عدا سيرة الزعيم عبد الناصر »‬لا تبصر له أي أخطاء بشرية» وتكاد ترفعه إلي مقام النبوة!
٧- تذهب إليه حاملا مشكلتك تطلب منه المساعدة في الحل و »‬تتجلي أنانيته» حين يعرض عليك مشكلاته هو!
٨- غير مريح بالمرة. يعطيني إحساسا بأنه (عارف كل حاجة وفاهم كل حاجة) وأدواته الصمت والسكوت والابتسامة المريبة. ولراحتي أتبادل معه الصمت.!
ظواهر مصرية متكررة
• حوادث قطارات الضواحي والقبض علي السائق وعامل المزلقان.
• حوادث تسمم وجبات مدرسية والقبض علي المتعهد.
• حوادث صدام علي »‬الدائري» والجاني سيارة تريلا نقل والضحايا أشلاء. والقبض علي السائق.
• حوادث رشوة الكبار بالصوت والصورة.
• شنكلة مذيعة في سوء إدارة رئيس تحرير برنامج ومعديه.
• غرق معديات في النيل بسبب حمولة زائدة في الأعياد.
خدوا بالكم يا مصريين..
أستعير عبارة الرئيس السيسي التي تحمل التنبيه أكثر من النصح لأقول:
١- الكثافة السكانية »‬تفسد» أي تخطيط، والإنجاب عمال علي بطال مصيبة مصر والقانون في الصين يحرم الإنجاب أكثر من طفلين. والحس الشعبي في مصر يقول لأي عدد من الأولاد (لهم رب) وأنا أطلب من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشيخ أحمد الطيب أن يشرح لبسطاء الناس ـ عبر حواره الرصين مع الأستاذ محمد سعيد محفوظ ـ خطورة الموقف في مصر سكانيا وكيف نكون (أقل عددا وأسعد حالا)!!
٢- الثرثرة يلتقطها الأعداء، فأغلقوا أفواهكم حتي لا يجد المخربون ثغرة في الوطن ينفذون منها عن طريق أية معلومات!!

آخر اليوميات
لن أحجب غصة من شيء ما بداخلي، ولن أمنع صرخة تود الإفراج عنها ولن أحرم قلمي من الخوض في الشائك مادمنا لا نحيا في المدينة الفاضلة، فإن بعض »‬السخط» مفيد لصحة الدولة. من خلاله تتحسس الدولة مفاصلها وتعرف أين ينبغي معالجة الخلل أو نقص المناعة!


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار